تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يخالف الأوّل « 1 » ، وذكر له تأويلا قائلا يدلّ على ذلك الخبر الذي قدّمناه عن أبي بصير راوي هذا الحديث ومثله عن « يب » « 2 » ، وهو كالصريح في أنّ أبا بصير الذي روى عنه ابن مسكان هو يحيى الأسدي ، وقد نقل عن الشيخ محمّد رحمه اللّه أنّه قال في بعض حواشيه « 3 » : نقل بعض مشايخنا أنّ رواية ابن مسكان عن أبي بصير يعيّن كونه ليث المرادي ، ولا يخلو من تأمّل ؛ لما قاله الوالد من أنّه اطّلع على رواية فيها ابن مسكان عن يحيى بن القاسم وأظنّ أنّي قد وقفت على ذلك أيضا « 4 » ، انتهى . وإذا ظهر أنّ ابن مسكان روى عن يحيى مكرّرا أيضا فجعل روايته عن أبي بصير المطلق قرينة على أنّه ليث المرادي غير موجّه ، إلّا إذا ثبت أنّ روايته في غير موضع عن ليث أو أبي بصير مقيّدا بالمرادي ، ولم يظفروا برواية عن يحيى أو أبي بصير مقيّدا بما يعيّنه كالأسدي أو المكفوف إلّا نادرا جعلوها قرينة على ما ذكر ، وقد عرفت أنّه ليس كذلك ، ولعلّ كثرة التتبّع توجب الظفر بكثرة رواياته عن يحيى جدّا ، وكان السرّ في عدم التصريح في رواياته على كثرتها باسمه أو بوصف يختصّ به إلّا من بعض في بعض المواضع هو انصراف أبي بصير المطلق إليه كما ستعرف ، وإن كان الراوي عنه ابن مسكان إلّا إذا قامت قرينة على إرادة ليث ، كما في روايته عنه تاريخ وفات موسى بن جعفر على زعم الكليني ، وكأنّهم للسرّ المذكور صرّحوا عند إرادة ليث باسمه أو وصفه غالبا .
هامش
( 1 ) انظر الاستبصار 3 : 287 / ح 10 . ( 2 ) انظر تهذيب الأحكام 8 : 52 / ح 88 وص 54 / ح 96 . ( 3 ) أي في بعض حواشيه على التهذيب والاستبصار . ( 4 ) حكاه عنه المحقّق البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 268 - 269 .