ولأنّ الصدوق روى في الفقيه « 1 » إخبارا عن أبي بصير من غير واسطة ، ورواها الكليني عنه بواسطة شعيب العقرقوفي « 2 » ، أو منصور بن حازم « 3 » ، أو معلّى بن أبي عثمان « 4 » ، أو سعدان بن مسلم « 5 » ، والأوّل ابن أخت يحيى ومن أمره الصادق عليه السلام بالرجوع إليه ، والثلاثة الأخر لم نجد لهم رواية عن ليث ، ووجدنا رواية أوّلهم عن أبي بصير الأسدي كما سيأتي ، ورواية آخرهم عن أبي بصير المكفوف حيث إنّ في رواية أوّلهما المرويّة في الكافي : قال لي قائدي « 6 » ، وفي رواية ثانيهما المنقولة عن البصائر حكاية مسح أبي عبد اللّه عليه السلام على عينه وصيرورته بصيرا ، وإذا كان الظاهر كون هذه الروايات عنه فالظاهر كون كلّ ما في الفقيه عن أبي بصير من واسطة عنه أيضا لاتّحاد الطريق .
وأمّا الثاني « 7 » : فلما نقل عن الشيخ أنّه في الاستبصار « 8 » في باب من طلّق امرأته ثلاث تطليقات روى حديثا عن منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي وغيره ، ثمّ بعد ذكر عدّة من الأخبار روى عن ابن مسكان عن أبي بصير حديثا آخر
هامش
( 1 ) انظر من لا يحضره الفقيه 4 : 132 / ح 457 .
( 2 ) انظر الكافي 1 : 153 / ح 2 وج 3 : 480 / ح 1 وج 7 : 171 / ح 4 و . . .
( 3 ) انظر الكافي 5 : 187 / ح 2 وج 6 : 71 / ح 3 .
( 4 ) انظر الكافي 3 : 58 / ح 1 و . . .
( 5 ) انظر الكافي 2 : 658 / ح 6 وج 3 : 204 / ح 8 و . . .
( 6 ) انظر الكافي 3 : 58 / ح 1 والرواية فيها عن معلّى بن عثمان عن أبي بصير . . وفي ج 6 : 498 / ح 9 عن علي بن أبي حمزة . . . وهو مراد المصنّف هنا في قوله : « حيث إنّ رواية أوّلهما . . . » .
( 7 ) أي : ابن مسكان .
( 8 ) انظر الاستبصار 3 : 285 / ح 2 .