عنه في ذلك الطريق هو ابن أبي عمير ، ويظهر من الشيخ في العدّة أنّه وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن نصر ممّن لا يروون ولا يرسلون إلّا عمّن يوثق به « 1 » .
قلنا : الذي يظهر من الشيخ و « جش » « 2 » أنّ ابن أبي عمير ممّن روى كتاب البطائني وكذا صفوان على ما يظهر من الأوّل « 3 » ، بل البزنطيّ أيضا على ما يظهر من الصدوق « 4 » ، وهذا قرينة على أنّه المراد في طريق الصدوق إلى أبي بصير .
وأمّا الثمالي : فلم نظفر له بأصل ولا كتاب ولا ذكر له في كتب الرجال إلّا في « كش » « 5 » ومحكيّا عنه ، فلا ينصرف الإطلاق إليه ، والظاهر أنّ رواية هؤلاء الأجلّة كتب البطائني كان قبل فساد عقيدته وأنّه كان في أوّل الأمر ممّن يوثق به ، بل عن ابن الغضائري وثاقته ، حيث قال في ابنه الحسن : وأبوه أوثق منه « 6 » ، فأروه عنه معتبر مضافا إلى كونهم من أهل الإجماع .
إذا عرفت ما ذكرنا فنقول : إنّ تلك الأخبار إمّا أن رواها أبا بصيران كلاهما أو رواها أحدهما فقط ، ويضعف الأوّل أنّ في بعض أخبار الكافي هكذا : عن أبي بصير عن أحدهما « 7 » ، وفي بعض أخبار « يب » قال : قلت « 8 » : وفي آخر قال :
هامش
( 1 ) انظر عدّة الأصول 1 : 386 - 387 ( طبع قديم ) .
( 2 ) انظر الفهرست : 161 / 45 ، ورجال النجاشي : 249 / 656 .
( 3 ) أي من الشيخ في الفهرست .
( 4 ) انظر من لا يحضره الفقيه 4 : 488 .
( 5 ) انظر اختيار معرفة الرجال 2 : 707 / 761 .
( 6 ) انظر خلاصة الأقوال : 334 / 7 .
( 7 ) انظر الكافي 1 : 178 / ح 5 وج 2 : 410 / ح 4 وص 650 / ح 10 وج 3 : 241 / ح 18 وص 303 / ح 9 وص 412 / ح 4 وج 4 : 18 / ح 3 و . . .
( 8 ) انظر تهذيب الأحكام 10 : 182 / ح 6 وص 191 / ح 51 .