ممّن روى كتابه « 1 » ، وأمّا ابن مسكان فلم أجد تصريحا من أحد بكونه أيضا ممّن روى كتابه ، نعم لوقوعه في أسانيد جملة من الروايات جعلوا روايته عن أبي بصير قرينة على كونه ليث المرادي ، ثمّ تأمّل فيه وأطال الكلام في ذلك ، لكن ملخّص ما نقل عنه أنّه قال : أن في الكافي نقل أخبارا ثلاثة عن أبي بصير بواسطة ابن مسكان ، وفي « يب » أخبارا أربعة كذلك ، والصدوق روى جميع هذه الأخبار في الفقيه عن أبي بصير من دون واسطة ، فيكون الراوي عنه فيها هو عليّ بن أبي حمزة ، كما يظهر ممّا ذكره من طريقه إليه « 2 » ، وقد روى في الفقيه حديثا عن ابن مسكان عن أبي بصير ، وروى في الكافي ذلك الحديث ولو بزيادة مّا عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير ، وعليّ ابن أبي حمزة ممّن روى عن أبي بصير يحيى كما ستعرف « 3 » .
فإن قيل : إنّ عليّ بن أبي حمزة مشترك بين الثماليّ الثقة وهو يروي عن ليث المرادي كما صرّح به السيّد الداماد في حواشيه على « كش » « 4 » في أحوال أبي ذر وبين البطائني الضعيف الذي قيل فيه : إنّه كذّاب متّهم ، وإنّه أحد عمد الواقفة ، وأشدّ الخلق عداوة للرضا عليه السلام « 5 » ، وهو الذي يكون راويا عن يحيى ، والذي هو في طريق الصدوق إلى أبي بصير لا بدّ أن يكون هو الأوّل ؛ إذ الراوي
هامش
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 321 / 876 .
( 2 ) انظر من لا يحضره الفقيه 4 : 432 / المشيخة .
( 3 ) انظر سماء المقال في علم الرجال 1 : 386 .
( 4 ) حواشي الداماد على اختيار الرجال 1 : 119 ، وحكاه عنه الكلباسي في سماء المقال في علم الرجال 1 : 464 .
( 5 ) انظر خلاصة الأقوال : 362 / 1 .