اسمه يحيى بن أبي القاسم ، وقال : أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد وكان مولى بني أسد وكان مكفوفا « 1 » ، إلى آخر ما قال .
وقد يوجّه لدفع ذلك عن كلامه باستظهار أنّ العنوان في « كش » كان هكذا : في أبي بصير وليث بن البختري فسقط الواو فيه ، أنّ هذا أيضا نوع من الأغلاط إذ كلّ واحد منهما مذكور على حياله فلا وجه لذكر أحدهما مع الآخر مع كونه مذكورا مستقلّا .
ومنها : ما عن « كش » أيضا في ترجمة زرارة من قول الصادق عليه السلام في حديث : « كيف أصنع بهم ؟ وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى بين السماء والأرض فشكّ وأضمر أنّي ساحر « 2 » إلى آخره » فقد نقل عن المحقّق الداماد أنّه ظنّ دلالته على ذلك .
وردّ : أوّلا : بما نقل عن « كش » أيضا من أنّه ضعيف السند وكونه مرادا فيه مغيرا عن وجهه « 3 » .
وثانيا : بأنّ المرادي ليس منحصرا في خصوص ليث ، بل في أصحاب الصادق عليه السلام جمع كثير بهذا الاسم ، ومع ذلك فمن أين يعلم أنّ المراد هو ليث دون غيره .
ومنها : أنّ هذه الكنية غالبا لا تكون إلّا للأعمى مضافا إلى ظهور الإضافة في المغايرة ، فأبو بصير إذا أطلق على شخص يدلّ على أنّه غير البصير ، كما أنّ أبا الحسن وأبا جعفر مثلا يدلّ على أنّه غير الحسن وغير جعفر .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 476 / 903 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 362 / 235 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 363 / ذيل 235 .