تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وقد يستشهد أيضا على كون أبي بصير في الحديث الثاني هو يحيى بن القاسم دون ليث بأنّ الراوي عنه العقرقوفيّ وهو ابن أخت يحيى ، وقد صرّحوا بأنّ روايته عن أبي بصير قرينة على أنّ المراد به هو يحيى « 1 » ، على أنّه لو كان هو ليثا لم يلزم أن يكون أعمى ، لعدم صراحة الضرير في ذلك ، بل لا يبعد منع ظهوره أيضا في ذلك ، مضافا إلى ما ذكره علماء اللغة من مجيئة بمعنى المحوج والفقير والضعيف « 2 » ، وغير ذلك ممّا لم يبعد إرادته في المقام على أنّ قوله في آخر الحديث : « فأطرق رأسه » ظاهر في أنّه رأى ذلك ببصره ، غاية ما في الباب أن يكون المراد بالضرير هو الضعيف البصر ، أو المؤف البصر ونحوهما . وبالجملة أنّ الأمارات ساطعة والشواهد ناطقة على أنّ المراد بأبي بصير هو يحيى دون المراديّ ، وما يستظهر من أنّ ذكر « كش » لهما في ترجمة ليث شاهد على اعتقاده بأنّ المراد بأبي بصير في الخبرين هو ليث دون يحيى فغير ضائر لجواز أن يقال : بأنّه خبط في ذلك ، نظرا إلى ما مرّ من الشواهد الماضية مع احتمال أن يكون ذلك لأجل أنّه قد اشتبه عليه حين الكتابة وغفل عن كونهما في حقّ يحيى فذكرهما في ترجمة ليث ، فيكون هذا من أغلاطه لما نقل عن « جش » « 3 » و « صه » « 4 » أنّ في كتاب رجال أبي عمرو الكشّيّ أغلاطا كثيرة ، ويشهد لذلك أنّه ذكر في ترجمة ليث أيضا ما لا تعلّق له به أصلا ، بل كان من متعلّقات يحيى ، وهو قوله محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير قال : كان
هامش
( 1 ) انظر تعليقة الوحيد البهبهاني : 371 . ( 2 ) انظر لسان العرب 4 : 482 / مادة : ضرر ، وج 10 : 461 / مادة : ضرك . ( 3 ) انظر رجال النجاشي : 372 / 1018 . ( 4 ) انظر خلاصة الأقوال : 247 / 40 .