وأبي جعفر عليه السلام « 1 » ، فالمعجزة صدرت عنهما جميعا كلّ في زمانه ، قال :
وهذا ما نقله العقيقي في أبي بصير يحيى ، ولم نر نقل أحد وقوع مثلها منهما جميعا بالنسبة إلى ليث ، والمشهور أيضا كما اعترف به السيّد الداماد : أنّ أبا بصير الذي وقع له تلك القضيّة هو يحيى بن القاسم .
وقد استشكل في كون أبي بصير فيهما هو يحيى دون ليث بأنّ الكليني روى الحديث المذكور أيضا كما نقل عن « كش » ولكن باختلاف ما - إلى أن قال : - فعدت كما كنت ، فحدّثت ابن أبي عمير بهذا ، فقال : أشهد أنّ هذا حقّ كما أنّ النهار حقّ « 2 » .
وذلك لأنّهم ذكروا أنّ أبا بصير يحيى بن القاسم كان وفاته في سنة خمسين ومائة « 3 » ووفات ابن أبي عمير في سنة سبع عشرة ومائتين « 4 » ، وبين الوفاتين سبع وستّون سنة تقريبا ، ولو كان عمر ابن أبي عمير ثمانين سنة لم يكن قابلا لأن يخبره أبو بصير بذلك الخبر ولو في آخر عمره ، مع أنّهم لم يذكروا لابن أبي عمير طول العمر ، على أنّه لو كان في أواخر عمر أبي بصير قابلا لذلك ، لكان قابلا للرواية عن موسى بن جعفر ؛ لأنّ وفات الصادق عليه السلام كان سنة ثمان وأربعين ومائة وقد كانت مدّة إمامة موسى بن جعفر عليه السلام نحوا من خمس وثلاثين سنة ، مع أنّه قد نقل عن « ست » أنّه أدرك من الأئمّة ثلاثة : أبا إبراهيم موسى بن جعفر ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام والجواد
هامش
( 1 ) انظر بصائر الدرجات : 289 / ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 470 / ح 3 .
( 3 ) رجال النجاشي : 441 / 1187 .
( 4 ) رجال النجاشي : 327 / 887 .