وقد يستند للقول الأوّل بوجوه مزيّفة :
منها : ما عن « كش » من أنّه ذكر في ترجمة ليث حديثين دالّين على ذلك :
أحدهما : ما عن عليّ بن الحكم ، عن المثنّى الخيّاط ، عن أبي بصير قال :
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرأوا « 1 » الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : « بإذن اللّه » ، ثمّ قال لي : ادن منّي ، فمسح على وجهي وعلى عيني فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال لي : « أتحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم [ يوم القيامة ] أو « 2 » تعود كما كنت ولك الجنّة الخالصة « 3 » ؟ » قال : قلت : أعود كما كنت ، فمسح على عيني فعدت « 4 » ، وهو صريح في كونه مكفوفا .
وثانيها : ما عن أبي بصير أيضا قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام - إلى أن قال : - ثمّ قلت : جعلت فداك ، فما لي ؟ ألست كبير السنّ الضعيف الضرير المنقطع إليكم ، الحديث « 5 » .
وهذا ظاهر في الدلالة على المطلوب ، مضافا إلى أنّ ذكر « كش » لهما في ترجمة ليث يدلّ على اعتقاده أنّهما وردا فيه .
وردّ ذلك : بأنّه لا شاهد في الخبرين على أنّ أبا بصير فيهما هو ليث ، بل صرّح بعض بأنّ الأوّل مذكور في البصائر وفيه : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) في النسختين : « تقدر أن تحيي الموتى وتبرئ » بدل من : « تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرأوا » .
( 2 ) في المصدر : « أم » .
( 3 ) في المصدر : « الخاص » .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 408 / 298 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 / 298 .