تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وغيرهم من الأجلّاء المتقدّمين عليهم والمتأخّرين عنهم ، فذهب الأقلّون إلى الأوّل ، كما عن السيّد المحقّق الداماد « 1 » ، والعلّامة المجلسي في شرح التهذيب « 2 » ، وقد ذكر للأكثرين وجوه من الشواهد : منها : ما هو المحكي عن ظاهر علماء الرجال أيضا حيث وصفوا يحيى بن القاسم بالمكفوف « 3 » دون ليث المرادي ، وذكروا له قائلا دون الأخير « 4 » ، مع أنّ ذكر أمثال ذلك في أمثالهم كان من دأبهم وديدنهم سيّما فيمن كان من المشاهير ، واستظهر الأستاذ ذلك أيضا ممّن قيّد أبا بصير بالمكفوف كما في جملة من الأسانيد ، منها : ما عن الشيخ في كتابيه بإسناده عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام . . . « 5 » الخ ، قال : التقيّد ظاهر في أنّه للتميز عن غير المكفوف ، فلو كان المقيّد معتقدا بأنّ كلا الشخصين مكفوفا لم يكن للتقييد فائدة ، ويحيى بن القاسم مكفوف اتّفاقا كما نقل فلا يكون الآخر كذلك « 6 » ، انتهى . ولا يخفى أنّه استظهار حسن بعلم وجهه بعد الاطّلاع بمباحث الرجال والاستعلام بدأبهم وديدنهم . فإن قيل : هذا مناف لما حكي عن الصدوق حيث روى الحديث المذكور عن أبي بصير ليث المرادي « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر تعليقة السيّد الداماد على اختيار معرفة الرجال 1 : 408 . ( 2 ) انظر روضة المتقين 14 : 309 و 310 و 311 وج 10 : 13 - 14 . ( 3 ) انظر اختيار معرفة الرجال 1 : 396 . ( 4 ) انظر رجال النجاشي : 344 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 39 / ح 73 ، الاستبصار 1 : 276 / ح 13 . ( 6 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط . ( 7 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 81 / ح 361 .