إليهما ، وحينئذ فلا بدّ لنا من تمهيد مقامين لبيانهما :
المقام الأوّل : في الأوّل من الأوّلين أعني ليث بن البختري
والكلام فيه تارة في بيان كنيته وصفته ، ومن أدركه من الأئمّة عليهم السلام ، وبيان أخرى في وثاقته وجلالته ، فنقول : إنّه نقل عن « صه » : ليث بن البختري - بالباء المنقّطة تحتها نقطة المفتوحة ، والخاء المعجمة الساكنة ، والتاء المنقّطة فوقها نقطتين المفتوحة ، والراء المكسورة - المرادي أبو بصير ، ويكنّى أبا محمّد « 1 » .
وعن « جش » في ترجمته : ليث البختري المرادي أبو محمّد ، وقيل : أبو بصير الأصغر « 2 » ، وظاهره أنّ تكنيته بأبي محمّد أكثر من تكنيته بأبي بصير ، وهو خلاف الواقع ، إذ تكنيته بالآخر لو لم يكن أكثر لم يكن أقلّ جزما .
وبالجملة : إنّه بتلك الكنية مشهور في الأخبار مذكور ، وأمّا توصيفه بالأصغر فليس مختصّا به ، بل يظهر من ابن داود أيضا على ما نقل عنه ، حيث قال : ليث بن البختري - بالخاء المعجمة - هو أبو بصير الأصغر « 3 » .
وعن « ظاهر » « جخ » في أصحاب الصادق عليه السلام أنّه يكنّى بأبي يحيى « 4 » ، ولم يذكر غيره ، واحتمل أن يكون ذلك من تصحيف وقع فيما نقل من خطّ الشيخ بأن يكون يحيى مصحّف محمّد لتشابهما شكلا في بعض الخطوط في الجملة ، وأيّد له باقتصاره بما ذكر ، وعدم ذكر غيره .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 234 / 2 .
( 2 ) رجال النجاشي : 321 / 876 .
( 3 ) رجال ابن داود : 157 / 1252 .
( 4 ) رجال الشيخ : 275 / 1 ، وفيه : أبو يحيى ، يكنّى أبا بصير ، أسند عنه .