تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
فقعدت عند باب البيت على بثّي وحزني ، إذ دخل بشير الدهّان فسلّم وجلس عندي ، فقال لي : سله من الإمام بعده ؟ فقلت : لو رأيتني ممّا قد خرجت من هيبة لم تقل لي سله ، فقطع أبو عبد اللّه عليه السلام حديثه مع الرجل ثمّ أقبل ، فقال : يا أبا محمّد ، ليس لكم أن تدخلوا [ علينا ] في أمرنا وإنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم « 1 » ، انتهى . والظاهر من التصدّي بذكر هذا الخبر أنّه جعل أبا بصير في هذا السند عبارة عن عبد اللّه كما يشعر به ذكره في ترجمته وهو بظاهره غير مقبول وإن تبعه في ذلك بعض الفحول ، ذكر الأستاذ : أنّه لا دلالة له على ذلك ، مع أنّ قوله عليه السلام : « يا أبا محمّد » ظاهر في أنّ الخطاب لأبي بصير ، سيّما على ما في بعض النسخ من زيادة لفظة « على » بعد قوله : « أقبل » ، مع أنّ كون عبد اللّه المكنّى بأبي بصير ، مكنّى بأبي محمّد غير مذكور في كلماتهم ، وإن لم يظهر كون بشير مكنّى به أيضا إن فرضنا أنّ الخطاب إليه ، وكيف كان فالظاهر أنّ أبا بصير في هذا السند ليس هو عبد اللّه ؛ لعدم شاهد عليه مع ما سمعت من عدم اشتهاره وكونه من أصحاب الباقر عليه السلام ، وهنا قد روى عن الصادق عليه السلام ، بل الظاهر أنّه يحيى بن القاسم المكنّى بأبي محمّد أيضا كما ستعرف ، وذلك لأنّ عبد اللّه بن وضّاح الراوي الذي هو من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به ، كما عن النجاشي « 2 » والعلّامة « 3 » وابن داود « 4 » « 5 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 409 / 299 . ( 2 ) انظر رجال النجاشي : 215 / 560 . ( 3 ) انظر خلاصة الأقوال : 200 / 37 . ( 4 ) انظر رجال ابن داود : 124 / 913 . ( 5 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 327 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي