تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
نفسه ، بل ظاهره أنّه ضعيف في الحديث لروايته عن الضعفاء ، فعليه توثيق الشيخ لا ينافي قوله ، نعم توثيقه معارض بتضعيفه في « ست » ، ولكن الظاهر من الرجال حيث قال في ترجمته : محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه له مصنّفات كثيرة ، ذكرناها في « ست » . ومثله في ترجمة الكليني ومحمّد بن مسعود وغيرهما ، أنّ تصنيف الرجال مؤخّر عن « ست » فيكون التوثيق فيه دليلا على إعراضه عمّا في « ست » من التضعيف ، فيحكم بموثّقيّة حديثه ، بناء على أنّ التعارض بين التوثيق المذكور وبين ما ذكره « غض » من تعارض العموم والخصوص مطلقا ، إذ لفظ ثقة ظاهر في كون الرجل إماميّا عادلا ضابطا ، فعند التعارض بالتصريح على فساد العقيدة يحمل على أنّ المراد الموثقيّة ، مضافا إلى إمكان القول بذلك يعني بالموثقيّة ، ولو لم يعلم تأخّر الرجال عن « ست » في التضعيف ، كما لا يخفى على المتأمّل الخبير . هذا على تقدير فساد العقيدة وكونه غاليا وهو ممنوع ، فإنّ الذي يظهر من تتبّع الأخبار الصادرة عن سهل انتفاء الغلوّ عنه ، ولعلّ نسبة الغلوّ إليه وإلى أضرابه من قبيل ما قاله المحقّق الأستاذ : من أنّ الظاهر من القدماء سيّما القمّيّين منهم وابن الغضائري ، أنّهم كانوا يعتقدون للأئمّة عليهم السلام منزلة خاصّة [ من الرفعة والجلالة ، ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم ] ، وكانوا يعدّون التعدّي عنها ارتفاعا وغلوّا على حسب معتقدهم . وذكر « جش » وغيره في ترجمته أنّ له كتاب التوحيد ، ومعلوم أنّ تصنيف كتاب ينافي المصير إلى الغلوّ بالمعنى المردود ، والظاهر من « جش » عدم تسليم تلك النسبة ، حيث نسبها إلى ابن عيسى .