فقيل له : أو يكون المؤمن محدّثا ؟ قال : « يكون محدّثا مفهّما ، والمفهّم المحدّث » « 1 » ، انتهى . ومقتضاه اعتبار الكيف لكن لا منافاة ، وقوله : « أو يكون المؤمن محدّثا » كأن السائل فهم من قوله عليه السلام : « حتّى يكون محدّثا » المحدّث من اللّه أي يسمع كلامه تعالى ولذا استبعد وأجاب عليه السلام : يكون مفهّما [ أي : ] ملهما من جانب اللّه ، وقوله عليه السلام : « والمفهّم المحدّث » لعلّ المراد منه أنّ الملهم منه تعالى بمنزلة المحدّث منه تعالى ، ولذا أطلق عليه المحدّث .
ومنها : إكثار المشايخ العظام ، سيّما ثقة الإسلام في الكافي . قال المحقّق الأستاذ رحمه اللّه : لم نجد من أحد من المشايخ القدماء تأمّلا في حديث بسببه ، حتّى أنّ الشيخ مع أنّه كثيرا ما تأمّل في أحاديث جماعة بسببهم ، لم يتّفق له في كتبه مرّة ذلك في حديث بسببه ، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربّما يطعن بل ويتكلّف في الطعن من غير جهته ، ولا يتأمّل فيه أصلا .
والإنصاف بعد ملاحظة إطباق أئمّة الرجال على المقالات المتقدّمة ، واشتهار الحكم بالضعف بين الأجلّة ، أنّه يشكل التعلّق بحديثه عند انتفاء المؤيّد الخارجي . نعم يرجّح قوله عند المعارضة بالضعيف الذي لم يثبت في حقّه مثل المدائح المذكورة كلّا أو بعضا .
تنبيه
قال الشيخ في زيادات « يب » : سهل ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن راشد « 2 »
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 6 / 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 266 / ح 75 .