السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل « 1 » ، ومثله عن « صه » « 2 » وكذا عن غيره غير ذلك .
ولكن المحكي عن « تع » الميل إلى وثاقته حيث تصدّى لدفع ما قيل في حقّه من القدح ، قال : وظنّي أنّ منشأ التضعيف حكاية أحمد بن محمّد بن عيسى وإخراجه من قم وشهادته عليه بالغلوّ والكذب وهذا ممّا يضعّف التضعيف ويقوّي التوثيق عند المنصف المتأمّل سيّما المطّلع على حالة أحمد وما فعله بالبرقي وقاله في عليّ بن محمّد بن شيرة ، وردّ « جش » عليه ، وقال « م د » « 3 » : إنّ أهل قم كانوا يخرجون الراوي بمجرّد توهّم الريب . وفي ترجمة محمّد بن أرومة ما يقوم به سيّما أنّه صنّف كتابا في الردّ على الغلاة ، وورد عن الهادي عليه السلام أنّه بريء ممّا قذف به ، ومع ذلك كانوا يرمونه بالغلوّ . وممّا يؤيّده كثرة رواية الكليني عنه مع كثرة احتياطه في أخذ الرواية واحترازه عن المتّهمين ، مضافا إلى كونه كثير الرواية ، وأكثر رواياته مقبولة مفتى بها على أنّ قول « جش » : ضعيف في الحديث ، وغير معتمد في الحديث ، لا يدلّ على ضعف نفسه وجرحه ، بل يشعر بالعدم ؛ ولذا حكموا بعدم المنافاة بين قول « جش » : ثقة ، وقول « جش » : ضعيف في الحديث كما في محمّد بن خالد البرقي ، ويشير إليه أنّهم فرّقوا بين قولهم « فلان ثقة » و « فلان صحيح الحديث » إلّا أن يقال : إنّ هذا القول من « جش » ، وإن لم يدلّ على التضعيف ، إلّا أنّه يفهم من قوله « وكان أحمد بن محمّد بن عيسى إلى آخره » وفيه
هامش
( 1 ) رجال ابن الغضائري : 66 / 11 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 357 .
( 3 ) أي الشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين بن صاحب المعالم وسبط الشهيد الثاني .