إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها
« 1 » بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، « هكذا واللّه نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » ، ولكنّه يحتمل الإرسال بإسقاط الراوي ، كما في الروضة أيضا ، حيث قال : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
الحمّى يخرج في ثلاث إلى آخر الحديث « 3 » » .
وأغرب من ذلك ما يظهر من المجلس الثامن والثمانين من مجالس الصدوق ، من رواية ابن محمّد ، وهو أحمد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام « 4 » ، ولكنّه محمول على السقط كما مرّ « 5 » « 6 » ، انتهى كلامه ملخّصا .
فثبت من ذلك أنّ الأب أيضا ثقة كالابن ، ولا يضرّ ما ذكر من القدح ، كما سمعت في أوّل كلامه ؛ نظرا إلى توثيق جماعة من العدول الذي لا يعارضه ما مرّ من القدح ، مضافا إلى ما قيل أيضا : من أنّ قول « جش » ضعيف في الحديث ، يحتمل أن يكون من قبيل قولنا : « فلان ضعيف في النحو » إذا كان لا يعرف منه إلّا القليل ، وأن يكون المراد روايته عن الضعفاء واعتماده على المراسيل « 7 » ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال ، انتهى .
هامش
( 1 ) آل عمران : 103 .
( 2 ) الكافي 8 : 183 / ح 208 .
( 3 ) الكافي 8 : 273 / ح 410 .
( 4 ) انظر أمالي الصدوق : 544 .
( 5 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 601 - 608 .
( 6 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 7 ) انظر الرسائل الرجاليّة لأبي المعالي 2 : 453 .