بعض الأعلام ، من أنّه كان يروي أخبار الجبر والتشبيه ! هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه من الحكاية الدالّة على أنّ له عند مولانا الصاحب عجّل اللّه فرجه منزلة وجلالة ، ولو لم يكن له إلّا قوله عليه السلام : « فليدفع إليه فإنّه من ثقاتنا » لكفاه « 1 » .
إعلام تنبيهيّ
قد سمعت كلمات الأصحاب في ترجمة محمّد بن جعفر الأسدي ، وعرفت أيضا أنّها متطابقة في الدلالة على وثاقته بحيث تطمئنّ به القلوب ويستغني بملاحظة المطلوب ، ولكن المستفاد من بعض العبائر : أنّ ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه يروي في أوّل سند الكافي من شخصين كلّ واحد منهما مشترك مع الآخر في اسم نفسه وأبيه ، بأن يقال في ترجمة كلّ واحد منهما : محمّد بن جعفر ، إلّا أنّ محمّد بن جعفر الذي هو أحد أشخاص مذكورين في العدّة ملقّب بالأسدي وغيره بالرزّاز ، فاللّازم في المقام تميز أحدهما عن الآخر ؛ نظرا إلى ثبوت الوثاقة لمن في العدّة دون غيره ، إذ لم يذكر في حقّه إلّا بأنّه من مشايخ الشيعة ، ودلالته على أزيد من المدح محلّ تأمّل .
ولكن حكي عن « سا » ما يسعفنا عمّا هو محتاج إليه في المقام ، حيث نقل عنه بعد تلخيص كلامه ، أنّ محمّد بن جعفر الذي في صدر سند الكافي اثنان : أحدهما الأسدي وهو من مرّ ، وثانيهما الرزّاز ، وتوهّم اتّحادهما فاسد ؛ لأنّ الأوّل : يكنّى بأبي الحسين وتوفّي في سنة اثني عشرة وثلاثمائة ، والثاني : بأبي العبّاس ، وسيأتي أنّه توفّي في سنة عشر وثلاثمائة ، ولعلّ الداعي لتوهّم الاتّحاد عدم عنوان الرزّاز في كلام الشيخ و « جش » ، ولكنّه لا التفات إليه بعد قيام الدليل على التعدّد ، مع أنّ
هامش
( 1 ) انظر الرسائل الرجاليّة للشفتي : 514 - 517 .