الذي يظهر من النصوص المرويّة في إكمال الدين « 1 » ، وكتاب الغيبة للشيخ .
أنّه من الأجلّة [ العظام ] ، ونقل عن الشيخ ، أنّه قال : وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم : أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسديّ رحمه اللّه ، أخبرنا أبو الحسين بن أبي جيد القمّي ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن صالح بن أبي صالح ، قال : سألني بعض الناس في سنة تسعين ومائتين قبض شيء ، فامتنعت من ذلك وكتبت أستطلع الرأي ، فأتاني الجواب : بالري محمّد بن جعفر العربي فليدفع إليه ، فإنّه من ثقاتنا « 2 » .
وعنه « 3 » رحمه اللّه أنّه بعد أن ذكر حكايات أخر أيضا تدلّ على جلالته ، قال :
ومات الأسديّ على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر
هامش
( 1 ) حكى شيخنا الصدوق رحمه اللّه في كمال الدين : 488 ، هكذا : محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن علي بن محمّد الرازي ، عن نصر بن الصباح البلخي ، قال :
كان بمرو كاتب كان للخوزستاني - سمّاه لي نصر - واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني ، فقلت : أبعث بها إلى الحاجز ، فقال : هو في عنقك أن سألني اللّه عزّ وجلّ عنه يوم القيامة ، فقلت :
نعم ، قال نصر : ففارقته على ذلك ، ثمّ انصرفت إليه بعد سنتين ، فلقيته فسألته عن المال ، فذكر أنّه بعث من المال بمائتي دينار إلى الحاجز ، فورد عليه وصولها والدعاء له ، وكتب إليه : كان المال ألف دينار ، فبعثت بمائتي دينار ، فإن أحببت أن تعامل أحدا فعامل الأسدي بالريّ . قال نصر :
وورد عليّ نعي حاجز ، فجزعت من ذلك جزعا شديدا واغتممت له ، فقلت له : ولم تغتمّ وتجزع وقد منّ اللّه إليك بدلالتين ، قد أخبرك بمبلغ المال وقد نعي إليك حاجزا مبتدء .
( 2 ) غيبة الشيخ : 415 .
( 3 ) أي : عن « سا » - السيّد الشفتي صاحب كتاب الرسائل الرجاليّة - .