سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة « 1 » « 2 » .
قال رحمه اللّه في « سا » : ولا يبعد أن يكون هذا الكلام - يعني قول الشيخ « ومات الأسديّ إلى آخره » - تعريضا على « جش » ، حيث حكم بأنّه كان يقول الجبر والتشبيه .
وفيها : أنّ قول « جش » هذا يعارضه جميع ما مرّ عن الشيخ والترجيح له ؛ لأنّه أدلّ وأبلغ في المدح مع ظهوره في شدّة تعويله عليه .
وأيضا ظاهر الكلينيّ المعاصر للأسديّ أنّ له كمال التعويل عليه ، حيث أكثر الرواية عنه ، وذكره مترحّما عليه « 3 » . وعن بعض الأعلام « 4 » : أنّه كان من مشايخه ، ولو كان ممّن يقول بالجبر والتشبيه كيف لم يطّلع عليه تلميذه ، واطّلع عليه « جش » المتأخّر عنه بكثير ، وقد ذكره الصدوق رحمه اللّه أيضا مترضّيا « 5 » .
وأيضا قد روى الكلينيّ عن الأسديّ في باب النهي عن الجسم والصورة روايات تدلّ على بطلان القول بالتشبيه « 6 » ، وفي باب الجبر والقدر « 7 » ما يدلّ على فسادهما ، فكيف ينسب إليه أنّه قائل بذلك ؟ وكان نسبة « جش » ذلك إليه لما عن
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ : 417 .
( 2 ) انظر الرسائل الرجالية للشفتي : 511 - 513 .
( 3 ) هذا وقد ورد في الكافي ذكر ( محمّد بن جعفر الأسدي تارة ، وأخرى محمّد بن أبي عبد اللّه ، وأخرى بعنوان محمّد بن جعفر الكوفي ) وكلاهما متحدين ، في اثنين وثمانين موردا .
( 4 ) انظر خاتمة المستدرك 4 : 158 / 36 .
( 5 ) انظر من لا يحضره الفقيه 1 : 498 / ح 1427 وج 2 : 7 / ح 1579 وص 118 / ح 1829 وج 3 : 69 / ح 3350 وص 313 / ح 4119 وج 4 : 476 .
( 6 ) انظر الكافي 1 : 105 / ح 4 وص 106 / ح 6 و 7 .
( 7 ) انظر الكافي 1 : 159 / ح 12 وص 160 / ح 13 .