الطريقين - أنّ الأشخاص الثلاثة المذكورين في هذا السند ، هم الثلاثة المذكورون في الأوّل : فمحمّد بن أبي عبد اللّه هو محمّد بن جعفر الأسدي وهو محمّد بن إسماعيل هو البرمكي ، والحسين بن الحسن هو الدينوري وهو كذلك ، وفي باب النوادر أيضا مثل السند الأخير بعينه ، وفي باب الحركة والانتقال محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي في موضع ، وفي موضع آخر بعده بدون البرمكي وكأنّه تركه اعتمادا على ما سبق .
وبالجملة فالظاهر ممّا ذكرنا ظهورا تامّا أنّ محمّد بن أبي عبد اللّه هو محمّد بن جعفر الأسدي ، كما أنّ الظاهر أنّ محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه محمّد بن أبي عبد اللّه ، أو محمّد بن جعفر الذي عرفت أنّه هو البرمكي وإن لم يصرّح فيه بهذا اللّقب « 1 » ، انتهى كلامه .
وأمّا أخذ الفاضل المذكور ذلك من كلام « جش » ، فكأنّه أراد أخذه ممّا مرّ من كلام « جش » في تضاعيف ما استشهد على المطلوب من قوله في ترجمة محمّد ابن جعفر ، إنّه يقال له محمّد بن أبي عبد اللّه ومثله قد مرّ عن « صه » أيضا فيه .
وبالجملة إنّ اتّحادهما لعلّه غير خفيّ على المتصفّح في كتب الرجال ، بل المحكي عن « سا » في إثبات ذلك المطلب كلام كأنّه برهان عليه ، وهو أنّه ذكر ما ملخّصه : أنّ الظاهر من تتبّع الرجال أنّ محمّد بن أبي عبد اللّه اثنان : أحدهما : هو محمّد بن جعفر الأسدي ، لما عرفت « 2 » .
هامش
( 1 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 2 ) أي : لما عرفت من النجاشي والعلّامة ، حيث أنّهما ذكر في ترجمته أنّه يقال له : محمّد بن أبي عبد اللّه ( انظر رجال النجاشي : 373 / 1020 ، خلاصة الأقوال : 265 / 145 .