آخره . لأن يكون قرينة على أنّ محمّد بن يحيى من أشخاص العدّة البرقي أيضا ، ولو صلح ذلك ؛ لكان صالحا لأن يكون من أشخاص عدّة سهل أيضا والظاهر أنّه لم يقل به .
وبالجملة فبعد تعيين أشخاص كلّ واحد من العدّة الراوين عن كلّ واحد من الأشخاص الثلاثة يتعيّن حمل كلّ عدّة في كلامه رحمه اللّه على من عيّنه « 1 » ، وقوله في الحديث الأوّل منهم : محمّد بن يحيى العطّار ، وإن لم يكن حاجة إليه بعد تصريحه بأنّ محمّد بن يحيى من أشخاص العدّة الراوين ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى إلّا أنّه صرّح به في الحديث الأوّل أيضا تأكيدا وتعظيما لشأنه ، حيث أنّه من أجلّة المشايخ في زمانه ، فلا يستفاد منه كونه أحد العدّة مطلقا كما هو ظاهر المنتقى ولا يتّجه قوله : « وظاهر أنّه أحال الباقي إلى آخره » ولا قوله : « ولا يبعد مع ذلك إلى آخره » « 2 » انتهى .
والحاصل : أنّه إن كان غرضه رحمه اللّه دخول محمّد بن يحيى العطّار في العدّة ليكون دخوله سببا لاعتبارها ووصيلة لصحّتها ، وقد عرفت دخول عليّ بن إبراهيم فيها وهو كاف في ذلك ، وإلّا فلا وجه لارتكاب اعتبارات لا يستحسن بشيء من التوجيهات .
[ ثانيهما : المتحقّق المعلوم أنّ ثقة الإسلام الكليني يريد عن العدّة الأولى والثانية بلا واسطة ]
وثانيهما : إنّ المتحقّق المعلوم أنّ ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه يروي عن العدّة المذكورة والذي قبلها بل بعدها بلا واسطة ، ولكن المحكي عنه في باب الحركة والانتقال من الكافي ، أنّه قال : عنه ، عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن
هامش
( 1 ) في « ح » : « على في من عينه » وكذلك : « عن في من عينه » ، أي : نقل الناسخ كلا العبارتين .
( 2 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .