الموارد ، منها : رواية الكليني عن محمّد بن جعفر الأسدي ، الذي هو أحد أشخاص العدّة الثالثة فإنّها كثيرا ما تكون بلا واسطة ، وقد تكون معها كما في باب الحركة والانتقال ، حيث قال : عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد « 1 » ، ثمّ قال في السند الذي بعدها : وعنه عن محمّد بن جعفر الكوفي « 2 » ، وظاهر المجرور رجوعه إلى عليّ بن محمّد وهو ابن علّان .
ومنها رواية الكليني أيضا عن محمّد بن الحسن الصفّار فإنّه ، قد يروي عنه بلا واسطة ، وقد يروي عنه بواسطة محمّد بن يحيى العطّار ، وغير ذلك من الموارد الواقعة في الأسانيد الغير الخفيّة على المتتبّع في هذا الفنّ ، ثمّ على تقدير توجيهين آخرين من ثبوت الواسطة في تلك الرواية وعدم زيادة هاتين اللفظتين فاختلفوا فيمن يرجع إليه الضمير المجرور ، وذكر الأستاذ : إنّه راجع كالمجرور الآخر الذي قبله إلى عليّ بن محمّد المذكور قبلهما الراوي عن سهل ، وهو أحد أشخاص عدّة سهل كما سيأتي « 3 » ، انتهى .
وقد يحتمل رجوعه إلى محمّد بن أبي عبد اللّه المذكور في أوّل الباب « 4 » ، وهو محمّد بن جعفر الأسدي أحد العدّة عن البرقي ، والراوي عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، وعلى هذا يراد بالعدّة في الخبر من عدا محمّد بن أبي عبد اللّه بقرينة روايته عنهم ورواية أحد العدّة عن الباقين غير منكرة .
هامش
( 1 ) انظر الكافي 1 : 126 / ح 4 .
( 2 ) انظر الكافي 1 : 126 / ذيل الحديث 4 .
( 3 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .
( 4 ) أي باب الحركة والانتقال في الكافي « عن هامش ق » .