وعن « جخ » في « لم » إنّه جليل القدر كثير الرواية ثقة « 1 » .
ومن كان هذا شأنه فما ظنّك بمؤدّبه ومعلّمه ، نظرا إلى أنّ من كان جليلا فشيخه يجب أن يكون أجلّ ، وأنت خبير بأنّه لا شاهد فيما ذكره ، إذ لا ملازمة فيما ذكره ، إذ ربّ أجلّ وأوثق يتلمّذ عند من لا جلالة له ولا وثوق به ، ولا يلزم أن يكون جليلا وثقة فضلا عن أن يكون أجلّ وأوثق .
نعم حكي عن العلّامة التّقي المجلسي رحمه اللّه : أنّه نفى البعد عن جعل حديثه صحيحا بعد أن نسب إلى جماعة أنّهم عدّوا حديثه حسنا معلّلا في موضع : بأنّه لكثرة الرواية ، وفي آخر : بأنّه من مشايخ الإجازة ، لكنّه ليس قولا بل احتمالا « 2 » ، ومثل ذلك عن « سا » « 3 » .
وقد مرّ سابقا : إنّه لا يلزم في صحّة العدّة كون جميع أشخاصه صحيح الرواية معتمد الحديث ، بل يكفي في ذلك كون الواحد منهم كذلك ، وعلى هذا فيكفينا في المقام وقوع عليّ بن إبراهيم الذي ثبت وقاقته وصحّة روايته من تنصيص جماعة من علماء الرجال ، حيثما مرّت الإشارة إليه في الشخص الأوّل من تلك العدّة وإن لم يثبت وثاقة الباقين .
وأمّا الثالث - أعني أحمد بن عبد اللّه بن أميّة - : فيقع الكلام فيه تارة من جهة الاختلاف الواقع في لفظ « أميّة » ، وأخرى من جهة تعيين أبيه وإنّه ابن من ، وثالثة من جهة توثيقه وتوثيق أبيه وتصحيح رواياتهما .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 410 / 34 .
( 2 ) انظر تعليقة على منهج المقال للوحيد : 250 .
( 3 ) الرسالة الرجاليّة للشفتي : 496 - 498 .