حيث قال : عليّ بن الحسين المؤدّب وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن خالد إلى آخر ما ذكر « 1 » ، ويظهر من جميع ذلك أنّ الذي يروي عنه ثقة الإسلام الكليني ويروي هو عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي هو عليّ بن الحسين السعدآباذي لا الحسن .
وأمّا الثاني : فالقدر المسلّم بينهم والظاهر من كلماتهم هو ثبوت المدح له وكونه ممدوحا . وأمّا صحّة رواياته ووثاقة أخباره فغير صريح في كلماتهم . نعم ذكرها بعض الأجلّاء احتمالا ونفى البعد عنه « 2 » .
وعن المجلسيين في ترجمته : إنّه من مشايخ الإجازة « 3 » ، وقد عرفت سابقا إنّه لا يدلّ على التوثيق بالمعنى الأخصّ ، بل ولا بالمعنى الأعمّ ، بل غاية الأمر كونه من أمارات المدح . واستشهد في رسالة له لاعتبار روايته بما عن أحمد بن محمّد ابن سليمان الزرّادي المكنّى بأبي غالب من أنّه قال : حدّثني مؤدّبي أبو الحسن عليّ بن الحسين السعدآبادي « 4 » ، بتقريب : أنّ أحمد بن محمّد بن سليمان ممّن وثّقه في غير واحد من الكتب ، كما عن « ست » « 5 » و « صه » : إنّه كان شيخ أصحابنا في عصره وأستاذهم وثقتهم « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر الكافي 8 : 170 / ح 193 .
( 2 ) انظر طرائف المقال 1 : 208 / 1223 .
( 3 ) روضة المتّقين 14 : 43 ، قال : « لم يذكر فيه مدح ولا ذمّ ، وكان من مشايخ الإجازة فلا تضرّ جهالته » .
( 4 ) رسالة أبي غالب الزراري : 162 / 14 .
( 5 ) وعن « ست » : أنّ عليّ بن الحسين السعدآبادي وروى عنه الرازي وكان معلمه ( منه رحمه اللّه ) .
( 6 ) الفهرست : 77 / 32 ، خلاصة الأقوال : 67 / 22 .