تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأصحاب الأصول ينتحلون بالمذاهب الفاسدة ، وبعضهم متروك العمل بما يختصّ بروايته « 1 » ، حتّى روى أصحابنا أنّ أبا الحسن الرضا عليه السلام قال بعد موت أبي حمزة : إنّه أقعد في قبره فسئل عن الأئمّة عليهم السلام فأخبر بأسمائهم حتّى انتهى إليّ فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلأ قبره نارا « 2 » ، مع أنّه قال في « ست » : له أصل « 3 » . أقول : إنّ الظاهر منها هو ما ذكره بعض الأجلّاء من أنّ كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا لا الحسن الاصطلاحيّ « 4 » ، بمعنى أنّ في ذلك إشعارا بالمدح لا أنّه يدلّ على المدح ، وأين الإشعار من الدلالة . وأمّا دعوى إفادة ذلك أزيد من ذلك فلعلّه مكابرة ، فهذا القدر لا يكفي في اعتبار الحديث وحسنه بحيث يجعله من الحسان . نعم لو استفيد من الخارج بل بملاحظة كتابه أو أصله ما يوجب الحسن بحيث يخرج حديثه عن الجهالة ويجعله من الحسان ؛ لكونه مشتملا على مدائح الأئمّة وفضائلهم وحاويا على ما ورد في معجزاتهم ووقائعهم متضمّنا بما يدلّ على اهتمامه بجميع الأخبار ، جامعا لما بشّر على كثرة ضبطه وحفظ الآثار ، ونحوها ما هو من صفات الأخيار فنحن نقول به أيضا ، إلّا أنّه خارج عن محلّ الكلام ، إذ هو في مجرّد هذه اللفظة « 5 » . فإذا تبيّن ذلك فنقول : إنّ دعوى عدم إفادة هذه الحسن مطلقا في غاية
هامش
( 1 ) الفهرست : 32 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 705 / 755 . ( 3 ) الفهرست : 161 / 45 . ( 4 ) انظر فوائد الوحيد البهبهاني : 35 - 36 . ( 5 ) بمعنى أنّ مجرّد إطلاق هذه اللفظة هل يفهم منهما الحسن أم لا ، وأمّا استفادة ذلك من القرائن الخارجيّة خارج عن محلّ البحث . ( منه رحمه اللّه )