تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
باب لقلّته بأن يكون واحدا أو متعدّدا لكن يكون قليلا جدّا ، ومن هذا قولهم في الكتب المتداولة : نوادر الصلاة ، ونوادر الزكاة وأمثال ذلك . وربّما يطلق النّادر على الشاذّ « 1 » . - إلى أن قال : - والمراد من الشاذّ عند أهل الدراية ما رواه الراوي الثقة مخالفا لما رواه الأكثر وهو مقابل المشهور ، والشاذّ مردود مطلقا عند بعض ، ومقبول كذلك عند آخر . ومنهم من فصّل بأنّ المخالف له إن كان أحفظ وأضبط وأعدل فمردود ، وإن انعكس فلا يرد لأنّ في كلّ منهما صفة راجحة ومرجوحة فيتعارضان . ونقل عن بعض : أنّ النادر ما قلّ روايته وندر العمل به ، وادّعى أنّه الظاهر من كلام الأصحاب ، ولا يخلو من تأمّل « 2 » ، انتهى كلامه المحكي . وبالجملة فالنوادر هي التي جمع فيها روايات مختلفة كلّ واحد أو الاثنين منها متعلّق بباب وكتاب كالطهارة أو الصلاة أو الزكاة ونحوها ، بحيث لا يجتمع في كلّ باب روايات متعدّ بها يليق أن يترتّب لها أبواب أو فصول ، وينخرطها في سلك كتاب أو أصول . إذا عرفت ذلك فالنسبة بينها وبين الكتاب عموم مطلق كما بينه وبين الأصل ،
هامش
( 1 ) كما يظهر من كلماتهم مثل قول المفيد رحمه اللّه في الردّ على الصدوق رحمه اللّه في أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص أنّ النوادر هي التي لا عمل عليها مشيرا إلى رواية حذيفة ، والشيخ رحمه اللّه قال في التهذيب : لا يصلح العمل بحديث حذيفة لأنّ متنها لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة بل هو موجود في الشواذّ من الأخبار ، فظهر أنّ الشيخ أطلق الشاذّ على ما أطلق المفيد على النادر ، ولحديث حذيفة في المقام ، فيظهر منه صحّة الإطلاق . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) الفوائد الرجاليّة للوحيد : 34 - 35 .