ترجمة جميل بن درّاج : له أصل « 1 » ، مع أنّ « جش » بدّله بالكتاب « 2 » ، والعرض على الأئمّة عليهم السلام ليس إلّا في قليل ككتاب عبد اللّه بن عليّ الحلبي « 3 » وكتاب يونس بن عبد الرحمن « 4 » ، وتواتر التقرير محض احتمال .
فالتحقيق أنّ المراد من الأصول الأربعمائة ليس ما يراد من قولهم : فلان له أصل ، بل المراد بها ما يراد من قولنا مشيرا إلى الكتب الأربعمائة أنّها الأصول الأربعمائة .
والخامس : ما عن التعليقة من أنّ الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم عليه السلام أو عن الراوي ، والكتاب والمصنّف لو كان فيهما حديث معتمد معتبر لكان مأخوذا من الأصل غالبا - ثمّ ذكر : - وإنّما قيّدنا بالغالب ؛ لأنّ بعض الروايات يصل معنعنا ، ولا يؤخذ من أصل وبوجود مثل هذا لا يصير أصلا « 5 » ، وهذا أوجه من سوابقه لكنّه أيضا لا يخلو من تأمّل .
واستظهر بعض أجلّاء متأخّري المتأخّرين من لفظ الأصول ومن كلماتهم : أنّه عبارة عن مجمع أخبار سمعت عن الأئمّة من دون واسطة أو معها ، وجمعت في زمنهم عليهم السلام ليصير مضبوطة محفوظة عن حوادث الأيّام تكون مبنى
هامش
( 1 ) الفهرست : 94 / 154 .
( 2 ) رجال النجاشي : 127 / 328 .
( 3 ) انظر الفهرست : 174 / 466 ، وفيه : عبيد اللّه بن علي الحلبي .
( 4 ) انظر رجال ابن داود : 207 / 1743 .
( 5 ) تعليقة على منهج المقال : 19 ، الفوائد الرجاليّة للوحيد : 34 .