وردّ بأنّ كثيرا ممّا صنّف في زمان الأئمّة عليهم السلام لم يذكر فيه غير الأحاديث ولم يطلقوا عليه اسم الأصل ككتاب حسين بن عثمان بن شريك « 1 » ، وكتاب جعفر بن محمّد بن شريح « 2 » ، وكتاب أبي سعيد عباد العصفري « 3 » ، وكتاب مثنّى ابن الوليد « 4 » .
الثالث : ما عن بعض : من أنّ الكتاب ما كان مبوّبا ومفصّلا ، والأصل ما جمع فيه الأحاديث من غير ترتيب « 5 » .
وردّ بأنّ كتاب حسين بن عثمان وغيره ممّا ذكرنا آنفا لم يكن مبوّبا ولم يطلق عليها اسم الأصل .
الرابع : ما يظهر من المولى التقي المجلسي : من أنّ الأصول ما صنّفها أصحاب الإجماع أو ما كانت معروضة على الأئمّة عليهم السلام ، أو كان متواترا عندهم تقرير المعصوم عليه السلام لها . قال في شرح المشيخة : إنّ الأصحاب اختاروا من هذه الكتب أربعمائة وسمّوها بالأصول وأجمعوا على صحّتها ؛ إمّا لكون روايتهم ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، أو كانت الكتب معروضة على الأئمّة ، أو كان متواترا عندهم تقرير المعصوم لها ، أو لغير ذلك « 6 » .
وردّ بأنّه لم يذكر لأصحاب الإجماع أصل أصلا ، إلّا أنّ في الفهرست في
هامش
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 53 / 119 ، خلاصة الأقوال : 117 / 15 .
( 2 ) الفهرست : 93 / 8 ، رجال ابن داود : 65 / 328 .
( 3 ) الفهرست : 192 / 2 ، معالم العلماء : 123 / 611 .
( 4 ) رجال النجاشي : 414 / 1106 ، الفهرست : 249 / 1 .
( 5 ) انظر فوائد الوحيد : 34 ، توضيح المقال في علم الرجال : 232 .
( 6 ) روضة المتّقين 14 : 12 .