والمصنّف يطلق على ما جمع فيه ممّا يتعلّق بالعبادات والمعاملات من العقود والإيقاعات ، ولعلّ الظاهر منهم اتّحادهما وعدم تفاوت بينهما ، حيث يطلقون كلّ واحد منهما على الآخر .
والأصل معناه لغة معروف ، ومعناه الاصطلاحي يعلم في وجه الفرق بينه وبين الأوّلين ، وذكر له وجوه :
الأوّل : ما عن الشيخ المفيد إنّه قال : صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى عهد أبي محمّد العسكري عليه السلام أربعمائة كتاب وتسمّى الأصول وهذا معنى قولهم : فلان له أصل « 1 » ، والظاهر منه اعتبار أمور ثلاثة في ذلك :
الوجه الأوّل : كون مصنّفيه من طائفة الإماميّة الاثني عشريّة .
الثاني : انحصار الكتب المصنّفة في المدّة المذكورة في أربعمائة .
والثالث : تسمية الكلّ بالأصول .
أورد على كلّ واحد من الأمور الثلاثة :
أمّا على الأوّل : فبأنّ الشيخ قال في الفهرست في ترجمة زرعة الواقفي : له أصل « 2 » ، وكذا في عليّ بن أبي حمزة البطائني الواقفي « 3 » ، وفي زياد بن المنذر وهو زيديّ « 4 » .
وأمّا على الثاني : فمع الحصر لما عن المولى التقي المجلسي رحمه اللّه في حاشيته على روضة المتّقين وهو شرحه العربي للفقيه : اعلم أنّ الظاهر أنّ المراد
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 39 .
( 2 ) الفهرست : 134 / 2 .
( 3 ) الفهرست : 161 / 45 .
( 4 ) الفهرست : 131 / 2 .