من الأصول الأربعمائة التي اعتمد عليها من بين الكتب الكثيرة المصنّفة فإنّه صنّف من أصحاب الصادق عليه السلام أربعة آلاف مصنّف « 1 » .
وأمّا على الثالث : فبالقطع بأنّ كثيرا من الكتب المصنّفة فيها لم يطلقوا عليها اسم الأصل فلاحظ ما في الفهرست في ترجمة إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى ، قال : له كتاب مبوّب في الحلال والحرام « 2 » . وفي إسماعيل بن أبي خالد : له كتاب الفضائل « 3 » مبوّب « 4 » ، وكفاك ما ذكروه في ابن أبي عمير أنّ له أربعة وتسعين كتابا « 5 » ، وفي الحسين ابن سعيد أنّ له ثلاثين كتابا « 6 » ، وكذا ذكروا كتبا لعليّ بن مهزيار وصفوان بن يحيى ويونس بن عبد الرحمن ولم يطلقوا اسم الأصل عليها .
الثّاني « 7 » : ما عن ابن شهرآشوب : من أنّ الأصل ما فيه الأحاديث فقط ، والكتاب ما فيه كلام مصنّفه أيضا ؛ إمّا في حلّ الأحاديث أو مطلقا « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر روضة المتقين 14 : 11 .
( 2 ) الفهرست : 34 / 1 .
( 3 ) في المصدر : « القضايا » .
( 4 ) الفهرست : 45 / 1 .
( 5 ) الفهرست : 218 / 32 .
( 6 ) رجال النجاشي : 58 / 136 - 137 .
( 7 ) وأيّد ذلك بما ذكره الشيخ رحمه اللّه في زكريّا بن يحيى الواسطي ، له كتاب الفضائل ، وله أصل ، ووجه التأييد أنّ ذكره رحمه اللّه كلّا منهما علا حدّة ممّا يقتضي باختلافهما ، وفيه أنّ ذلك ممّا لا يوجب المطلوب ولا يثبته لجواز أن يكون التفاوت بغير ذلك أيضا اللهمّ إلّا أن يقال إنّه علم من الخارج أنّ ما يقال عليه الكتاب ، والأصل يكون على الصفة المذكورة وبعد ذلك لا يمكن تلك الدعوى .
وبالجملة إنّ المستفاد من ذلك أنّهما مختلفان عند القائل ، وأمّا وجه الاختلاف فلا يستفاد منه أصلا فكيف بأنّه ما ذكره . ( منه رحمه اللّه )
( 8 ) لم أعثر على هذا القول لابن شهرآشوب ؛ ولكن بمعناه أو قريب منه في فوائد الوحيد : 33 حيث قال : « إنّ الأصل ما كان مجرّد كلام المعصوم عليه السّلام ، والكتاب : ما فيه كلام مصنّفه أيضا » .