تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وادّعى بعضهم « 1 » بأنّ الذي يظهر في إطلاق المفوّضة [ في تراجم كثير من الرجال ] « 2 » أنّ المراد منها من قال بأحد الوجهين الأوّلين خصوصا ، والغالب أنّهم يذكرون ذلك في مقام الذمّ واختصاص الرجل باعتقاد مخصوص ، ولا اختصاص للاعتقاد بأكثر المعاني المزبورة ببعض طوائف الشيعة ، [ بل الظاهر جواز التفويض بالمعنى الرابع كما نطقت به الآثار ، وكذا البواقي إلى السابع ] « 3 » . ثمّ الظاهر من جملة إطلاقات التفويض والمفوّضة تفويض أفعال العباد إليهم ، بحيث لا يكون للّه تعالى مدخل فيه في مقابل الجبر الذي عليه الأشاعرة ، كما أنّ المعتزلة على الأوّل ، وأصحابنا على أمر ثالث ، وهو ما بين الأمرين ؛ لما وصل إليهم عن الأئمّة عليهم السلام بطريق التواتر والاستفاضة « 4 » ، أنّه « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » « 5 » . أقول : جميع ما ذكره هذا البعض ممّا لا غبار عليه ، سيّما ما ذكره أخيرا من دعوى ظهور المفوّضة من بين إطلاقات التفويض والمفوّضة هو تفويض أفعال العباد إليهم إلى آخر قولهم ، فإنّه استظهار في غاية المتانة ، إلّا أنّ غرضنا من منع ظهور القدح هو : أنّ مجرّد الإسناد لا يكفي في القدح ؛ لاحتمال خطأ المسند واشتباهه ، كما هو الغالب من رمي بعضهم بعضا بما هو بريء عنه ، فإنّ إسناد المذاهب الفاسدة إلى أجلّاء الإماميّة ولو من الأجلّاء غير عزيز ، وكم من جليل
هامش
( 1 ) مثل السيّد البروجردي صاحب كتاب طرائف المقال ، والملا علي كني . ( 2 ) أضفناه عن الطرائف . ( 3 ) أضفناه عن الطرائف . ( 4 ) في « ح » : « والاستفادة » . ( 5 ) توضيح المقال في علم الرجال : 221 - 222 ، طرائف المقال 2 : 358 .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 212 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي