تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إلى ذلك تصريح بعض اللغويّين بذلك ، كما سمعت من المجمع ، وهذا أمر واضح جليّ ، ولذا ترى بعضهم « 1 » في الردّ عليه : بأنّ غاية ما ذكر إطلاق ذلك على غير فاسد العقيدة ، ولا مجال لإنكاره ، وأين هذا من ظهور الإطلاق ؟ كما أنّ كون المبدأ الخلط الذي هو المزج لا يقتضي ما ذكره ، فإنّ استعمال التخليط في فساد العقيدة أمر عرفيّ لا ينكر . ولا ينافيه كون أصل وضع اللغة على خلافه مع أنّه لا مخالفة ؛ إذ فساد العقيدة ربّما يكون بتخليط صحيحها بسقيمها ، بل الغالب في المرتدّين عن الدين [ أ ] والمذهب كذلك لبعد الرجوع « 2 » عن جميع العقائد « 3 » . وبالجملة ، إنّ ظهور ذلك عرفا ممّا لا يليق إنكاره ، ولعلّه المرجع ما لم تصرفه القرائن الخارجة . ومنها : قولهم : « فلان كاتب الخليفة » أو « عمّاله » أو « كان عاملا من قبل فلان » ونحو ذلك ، ولعلّ الظاهر منها ومن أمثالها القدح حتّى يعلم خلافه من الخارج ، وجنح إليه أكثر علماء الرجال ، كما يعلم من التصفّح في تراجم بعض الرجال ، وقد قيل في ترجمة حذيفة بن منصور الخزاعي : إنّه كان واليا من قبل بني أميّة . قال العلّامة بعد ذكره هذا : يبعد انفكاكه عن القبيح « 4 » .
هامش
( 1 ) هو : الملا علي كني صاحب كتاب توضيح المقال في علم الرجال . ( 2 ) بمعنى أنّ المرتدّين والخارجين عن شريعة سيّد المرسلين لا ينكرون تمام أحكامها حتّى تخرجوا عن ربقة الإسلام ، ويسقط عن حظوظه وفوائده بل ينكرون بعضها ويتثبّتون بعضها فإنّ غلبة العدوّ مع المخالطة بل يجعلون أنفسهم من الموحّدين الكاملين . ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) توضيح المقال في علم الرجال : 212 . ( 4 ) خلاصة الأقوال : 131 / 2 .