الثالث : تفويض [ تقسيم ] الأرزاق ، ولعلّه ممّا يطلق عليه .
الرابع : تفويض الأحكام والأفعال ، بأن يثبت ما رآه حسنا ويردّ ما رآه قبيحا فيجيز « 1 » اللّه تعالى إثباته وردّه مثل إطعام الجدّ السدس ، وإضافة الركعتين في الرباعيّات ، والواحدة في المغرب ، والنوافل أربعا وثلاثين ، وتحريم كلّ مسكر عند تحريم الخمر إلى غير ذلك ، وهذا محلّ إشكال عندهم لمنافاته ظاهرا
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 2 » وغير ذلك ، لكن الكليني رحمه اللّه قائل به والأخبار الكثيرة واردة فيه ، ووجّه بأنّها تثبت من الوحي إلّا أنّ الوحي تابع ومجيز ، فتأمّل .
والخامس : تفويض الإرادة ، بأن يريد شيئا لحسنه ولا يريد شيئا لقبحه ، كإرادته تغيير القبلة ، فأوحى اللّه تعالى بما أراد .
السادس : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق ، وكان الحكم الأصلي خلافه كما في صورة التقيّة .
والسابع : تفويض أمر الخلق ، بمعنى أنّه أوجب عليهم طاعته في كلّ ما يأمر وينهى ؛ سواء علموا وجه الصحّة أم لا « 3 » ، ولو كان بحسب نظرهم عدم الصحّة بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم .
قال رحمه اللّه : وبعد الإحاطة بما ذكرنا هنا « 4 » يظهر أنّ القدح بمجرّد رميهم إلى التفويض أيضا لا يخلو عن إشكال « 5 » ، ولعلّه في محلّه .
هامش
( 1 ) في النسختين : « فيخيّر » والمثبت عن المصدر .
( 2 ) النجم : 3 .
( 3 ) في المصدر : « أو لا » .
( 4 ) في المصدر : « وبعد الإحاطة بما ذكر هنا وما ذكر سابقا عليه » .
( 5 ) فوائد الوحيد : 39 - 40 .