تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وظنّي أنّ هذه العبارات أمارات لعدم القبول والاعتبار ومفيدة لضعف الرواية ، فإنّ معنى قولهم : « فلان مضطرب الحديث ، ومختلط الحديث » إنّه من يروي عن الضعفاء ويعتمد بالمجاهيل ويرسل الأخبار ولا يبالي عمّن يأخذ ، ولا ريب أنّه من موجبات الضعف وأمارات الوهن ، كما ذكر في بعض التراجم جعلا ذلك وجها للضعف « 1 » . نعم لو أريد بالاضطراب في الحديث هو اضطراب ألفاظ الرواية ، كما هو في غالب رواية عمّار الساباطي لأمكن جعله أمارة للمرجوحيّة ، إلّا أنّ سائر الألفاظ غير ظاهرة في ذلك ، بل يبعد حملها عليه . ومنها : قولهم « مختلط أو مخلّط » ، وهو يحتمل أن يكون المراد منه هو لاختلافه في العقيدة ، بأن يعتقد الحقّ والباطل معا ، كما ذكر في المجمع : من أنّ المختلط هو الذي يحبّ عليّا عليه السلام ولا يبرأ من عدوّه ، ومن هذا الباب قول بعضهم : إنّ صاحبي كان مخلّطا كأن يقول طورا بالجبر وطورا بالقدر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه « 2 » ، انتهى كلامه . والظاهر من كلامه ظهوره في فساد العقيدة . ويحتمل أن يكون المراد منه هو الاختلاط في الرواية ، بأن يروي عن الضعفاء وغيرها ولا يبالي عمّن يأخذ ، ولعلّه غير ظاهر من هذا اللفظ . وحكى أبو علي عن بعض أجلّاء العصر « 3 » : بأنّه ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة ، ثمّ تنظّر فيه . وقال : بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من
هامش
( 1 ) كما هو الحال في سهل بن زياد الآدمي الرازي وغيره . . . ، حيث ضعّفه ابن الغضائري والنجاشي ؛ لأنّه يروي المراسيل ويعتمد المجاهيل ( انظر رجال ابن الغضائري : 66 / 11 ، رجال النجاشي : 185 / 490 ) . ( 2 ) مجمع البحرين 1 : 682 . ( 3 ) هو : السيد السند ، والمولى المعتمد السيّد محسن البغدادي النجفي ( انظر عدّة الرجال 1 : 243 ) .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي