تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وفي توقيع أبي الحسن عليه السلام وقد سئل عن الضعيف ، فقال : « الضعيف من لم تدفع إليه حجّة ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف » « 1 » ؛ فالمستفاد منه أنّ الضعيف هو : الأبله . وفي الحديث : « إنّه ليبغض المؤمن الضعيف » « 2 » . قيل : المراد الضعيف الإيمان « 3 » ، إلّا أن يدّعى وجود القرائن في تلك الموارد . ومنها : قولهم « فلان ليس بذاك » ، والظاهر أنّ هذا اللفظ قابل لكلّ من الذمّ والتضعيف في المدح وتقليله ، والتميّز بينهما يحصل بملاحظة المقامات ؛ ولذا تأمّل فيه بعض الأجلّاء « 4 » ، لاحتمال أن يراد ليس بحيث يوثق به وثوقا تامّا ، وإن كان فيه نوع وثوق ، كقولهم ليس بذاك الثقة . ومنها : قولهم « فلان مضطرب الحديث ، ومختلط الحديث ، وليس بنقيّ الحديث ، ويعرف حديثه وينكر ، وغمز عليه في حديثه ، وليس حديثه بذلك النقي ، ومنكر الحديث » ونحو ذلك ، ولا ريب أنّ أمثال هذه العبارات ليست ظاهرة في القدح بالنسبة إلى العدالة ، كما اعترف غير واحد من أهل الرجال « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر الكافي 8 : 125 / ضمن الحديث 95 . ( 2 ) انظر الكافي 5 : 59 / ح 15 . ( 3 ) انظر مجمع البحرين 3 : 20 - 21 / مادة : ضعف . ( 4 ) هو الوحيد البهبهاني كما في فوائده : 42 . ( 5 ) قال الوحيد البهبهاني في فوائده الرجاليّة : 43 ما نصّه : وهذه وأمثالها ليست بظاهرة في القدح في العدالة . وكذا قال الشيرازي في فوائد الرجاليّة : 120 وأضاف : ليست بظاهرة في القدح في العدالة ؛ لجواز الاجتماع ، فبمجرّد ذلك لا تندرج الرواية - التي في سندها واحد منهم - في الضعيف المصطلح . -