عن الضعفاء ويعتمد المجاهيل « 1 » ، وإذا كان ذلك موجبا للغمز عنه فما ظنّك بأزيد منه ، ومثله قولهم : فلان نشر الحديث بقم ، كما ذكر في ترجمة إبراهيم بن هاشم بأنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم « 2 » .
وبالجملة : إنّهم يذكرون ويعدّون في مقام المدح ومن جملة أسباب القوّة والقبول أشياء أخر مذكورة في المطوّلات من هذا الفنّ ، مثل قولهم : « فلان شيخ الطائفة » ، أو « فقيه من فقهائنا » ، أو « فاضل » ، أو « ديّن » ، أو « أوجه من فلان » ، أو « أصدق » ، أو « أوثق » ، أو « كونه من آل نعيم الأزدي » ، أو « كونه من آل شعبة » ، أو « كونه ممّن نقل حديث غير صحيح في مدحه » ، أو « فلان بصير بالحديث والرواية » ، أو « فلان صاحب فلان أي واحد من الأئمّة المعصومين عليهم السلام » ، و « ذكر الجليل شخصا مترحّما ومترضّيا » ، أو « قول الثقة : لا أحتسبه إلّا فلانا » أي ثقة أو ممدوحا ، وغير ذلك ممّا يعلم بمراجعة كتب الرجال .
المطلب الثاني : في أسباب الذمّ وما يوجب ضعف الرواية
فهي مختلفة في الدلالة ؛ فبعضها يدلّ بالصراحة ، وبعضها بالظهور ، وبعضها بالإشعار ، ونذكر من جملتها أمورا :
منها : قولهم : « فاسق ، أو فاسق بجوارحه ، أو كان يشرب الخمر ، أو يشتغل بالزنا واللواط » ونحوها ، ولا ريب في إفادة هذه المذكورات القدح في الرواية وصيرورتها غير معتبرة ، والجرح في الراوي نفسه .
ومنها : قولهم : « أكذب البريّة ، أو كذّاب ، أو وضّاع ، أو خبيث ، أو متعصّب ، أو
هامش
( 1 ) انظر تعليقة على منهج المقال للوحيد : 57 ، والفوائد الرجاليّة للشيرازي : 107 .
( 2 ) انظر رسائل الشهيد الثاني : 256 .