تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
متّهم ، أو ساقط ، أو متروك ، أوليس بشيء ، وكان من الطيّارة ، أو من أهل الارتفاع » ، ونحو ذلك ، وهذه أمارة مفيدة لعدم القبول والاعتبار ، بل الجرح . وبالجملة هذه أمارة للقدح في الرواية وفي نفس الراوي أيضا ، إلّا أنّ ما بينها اختلاف في القوّة والضعف ، ولعلّه غير خفيّ على البصير النقّاد في فنّ الرجال . ومنها : « ضعيف » ، « أو في الرواية » ، والثاني ظاهر في ضعف الرواية وموجب لسقوطها ، والأوّل يحتمل أن يراد به الضعف في العقيدة ، بأن يكون ممّن لا يحبّ أحدا بخصوصه ولا يعاديه « 1 » كما هو شأن من لا يبالي في أموره . ويحتمل أن يراد به الضعف في جميع أموره سواء كان في الأفعال والأقوال أو في المذهب والعقيدة كما يؤيّده حذف المتعلّق . ويحتمل أن يراد به الضعف في خصوص الرواية ، وهو على احتمال الثالث كالثاني « 2 » في المفادّ ، من جهة كونه موجبا لضعف الرواية وسقوطها فحسب ، ولا يكون قدحا في نفس الراوي ، وعلى الثاني « 3 » يفيد القدح في كلّ من الراوي والرواية ، وعلى الأوّل إفادته الضعف والقدح ، بالنسبة إلى الأوّل أظهر ، ولكن الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ، ولعلّ نظرهم إلى كون اللفظ مطلقا وعدم وجود قرينة دالّة على تعيين المراد .
هامش
( 1 ) كما حكي عن بعض شارحي الحديث - في تفسير المستضعف - بأنّه من لا يعقد الحقّ ولا يعانده أهله ولا يوالي أحدا من الأئمّة عليهم السّلام ولا من غيرهم ، وليس من قسم المستضعف من يعتقد الحقّ ولا يعرف الدليل التفصيلي فإنّ ذلك من جملة المؤمنين . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) يعني أنّ احتمال الثالث من محتملات العبارة الأولى كعبارة ثانية في المفادّ كما عرفت أنّ قولهم ضعيف في الرواية ظاهر في ضعف الرواية كالراوي لاحتمال الثالث . ( منه رحمه اللّه ) ( 3 ) أي احتمال الثاني من محتملات العبارة الأولى ، وأمّا وجه الإفادة فظاهر إذ إرادة الضعف من جميع أموره قولا وفعلا ومذهبا يفيد الضعف في نفس الراوي والرواية معا كما لا يخفى . ( منه رحمه اللّه )