تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وفي الفوائد : نرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ويحكمون به بسببه ، ولا يخلو من ضعف ؛ لما سنذكره في سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن خالد وغيرهما « 1 » . وضعّف ما ضعّفه ، بأنّ غاية الأمر وجود قرينة وتصريح بالخلاف حتّى من المضعّف ، وهذا لا ينافي إفادته عند الإطلاق ؛ لما ذكره الأكثر ، مع أنّا شاهدنا ولا حظنا ما أشار إليه من التراجم فلم نقف فيها على ما ينافي مفادّ الإطلاق المزبور . ثمّ إنّهم قد يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء ويرسل الأخبار ويعتمد بالمجاهيل كما ذكر في ترجمة بعض الرواة أنّه ضعيف لذلك « 2 » . ويمكن الجمع بين ما ذهب إليه الأكثر وما ذكر في الفوائد ، بأن يقول بإفادته القدح في نفس الرجل ، لا يريد به خصوص الفسق ، بل مطلق القدح ولو في غير جهة الفسق ، كقلّة الحفظ مثلا ، ولذا ذكر أنّ من أسباب الضعف عندهم هو : قلّة الحافظة ، وسوء الضبط ، والرواية من غير إجازة ، وعمّن لم يلقه ، واضطراب ألفاظ الرواية ، وما ظاهره الغلوّ أو التفويض ، ونحوهما كما في كتبنا المعتبرة ، بل هي مشحونة منها ، وإن استفيد منه الفسق أيضا بمعونة القرائن الخارجة « 3 » ، وما في الفوائد لا ينافي ذلك . هذا والظاهر من اللغة تخصيص الضعيف بمن كان ناقصا من جهة العقل والاعتقاد ؛ ولذا قيل في قوله :
سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً
« 4 » أي في العقل بأن كان صبيّا ، أو كبيرا لا يعقل .
هامش
( 1 ) الفوائد الرجاليّة للوحيد : 37 . ( 2 ) انظر الفوائد الرجاليّة للوحيد : 37 . ( 3 ) انظر الفوائد الرجاليّة للوحيد : 37 . ( 4 ) البقرة : 282 .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 203 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي