تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ومنها : « أن يكون ممّن يترك رواية الجليل أو تأوّل محتجّا بروايته ومرجّحا لها عليها » ، ولا ريب أنّه ممّا يوجب الوثاقة ويكون دليلا عليها ، إذ ترك رواية الجليل في مقام التعارض أو تأويلها نظرا إلى ملاحظة روايته كاشف عن أرجحيّة حديثه بالنسبة إلى رواية الجليل ، وإذا كان انتساب الرواية إلى الجليل من أمارات التوثيق فما يكون أرجح وأقوى منها يكون أكثر وثاقة قطعا ، وكذا الحال لو خصّص الكتاب أو المجمع عليه ، بل كلّ ما يفيد القطع من الأدلّة بها والوجه واضح لا سترة فيه . ومنها : « كونه كثير الرواية » ، ولا يبعد جعله أمارة للمدح في الجملة . وذكر في منتهى المقال : أنّه موجب للعمل بروايته « 1 » . وعند الشهيد رحمه اللّه : إنّه موجب لذلك لو لم يطعن ، ولذا ذكر رحمه اللّه في الحكم بن مسكين : إنّه لمّا كان كثير الرواية ولم يرو فيه طعن ، فأنا أعمل [ ب ] روايته « 2 » . وعن الفاضل الزكي الملّا محمّد تقي المجلسي في عليّ بن الحسين السعدآبادي : الظاهر إنّه لكثرة الرواية عدّ جماعة روايته من الحسان « 3 » ، والظاهر منه رحمه اللّه جعل ذلك أمارة للمدح من غير تقييد . وعن الفاضل الملّا محمّد باقر : إنّه من شواهد الوثاقة « 4 » .
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 86 . ( 2 ) انظر روضة المتّقين 14 : 63 ، وحكاه عن الشهيد الثاني رحمه اللّه في منتهى المقال 1 : 87 ، والسيّد حسن الصدر في نهاية الدراية : 423 . ( 3 ) روضة المتّقين 14 : 43 . ( 4 ) الأربعين للمجلسي : 507 - 508 / ح 35 .