تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
طريقته وجعل الصحّة اصطلاحا فيها ، لكن لا يخفى أنّ حكمه بصحّة حديثه مرّة ومرّتين مثلا غير ظاهر في توثيقه . وقد يعتذر بأنّهم يريدون إكثاره ، بمعنى أنّ العلّامة رحمه اللّه حكم بصحّة رواية هؤلاء المذكورين في موارد كثيرة ومرّات عديدة وهو موجب لعلّة ذهاب المشهور إليه . وأورد عليه بأنّ الإكثار وقع في مثل إبراهيم بن هاشم وأحمد بن عبدون وغيرهما ، وهم يعدّون حديثهم من الحسان وإن حكم بصحّته ، إلّا أن يقال إنّ الإكثار ليس بمثابة ذاك لكن لا بدّ من ملاحظته ، ومع ذلك كيف يفيد ذاك التوثيق دون هذا ، وكيف كون ذلك أقوى لا يقتضي قصر الحكم فيه ؟ وقال جماعة في وجهه : إنّهم ثقات ولا يحتاجون إلى التنصيص لأنّهم من مشايخ الإجازة « 1 » . وفيه : أنّ كونهم من مشايخ الإجازة لا يوجب ذلك ، ألا ترى إنّ كثيرا من المشايخ كانوا ولم يذهب المشهور إلى توثيق روايتهم فلم يبق وجه للقصر . وما يعتذر من أنّ كثيرا من مشايخ الإجازة كانوا فاسدي المذهب والعقيدة ، ولذا لم يوثق روايات جميعهم وهذا هو الوجه في القصر . مدفوع : بأنّ ذلك إنّما ينافي الوثاقة بمعناها الأخصّ المعروف ، وأمّا الوثاقة بمعناها الأعمّ فلا ينافي ذلك ، فإنّ بعض فاسدي المذهب بل أكثرهم يكون رواياتهم موثوقا بها قد عملت بها الطائفة ، كخبر عبد اللّه بن بكير ، وسماعة ، وعليّ ابن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وغيرها من الجماعة الفطحيّة ، بل بما رواه
هامش
( 1 ) انظر الفوائد الرجاليّة للوحيد : 57 .