تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بنو فضّال ، والطّاطريّون « 1 » ، إذ المناط في الوثاقة على معناها الأعمّ هو أن لا يكون متّهما بالكذب ، بل محترزا عنه وعادلا في دينه ومذهبه ، وهذا القدر كاف في توثيق الرواية ، مضافا إلى ما قيل من أنّ ظاهر الشيوخ هو حسن العقيدة إلى أن يثبت الخلاف . وقال جماعة : إنّ مشايخ الإجازة لا يضرّ مجهوليّتهم ؛ لأنّ أحاديثهم مأخوذة من الأصول المعلومة التي تكون بينهم المعوّل عليها والمركون إليها وذكرهم لمجرّد اتّصال السند وللتيمّن « 2 » . أورد عليه بأنّ ذلك غير ظاهر ، مضافا إلى عدم انحصار تلك الجماعة ، فكم من معروف عندهم بالجلالة لم يصحّحوا حديثه ، فضلا عن المجهول على أنّه لا وجه لتضعيف أحاديث سهل بن زياد وأمثاله ممّن حاله حال تلك الجماعة في الوساطة للكتب مشايخ الإجازة كانوا أم لا . وبالجملة فلا وجه لتخصيص ذلك بمشايخ الإجازة ولا من بينهم بجماعة خاصّة ، ودعوى أنّ غيرهم ربّما يروي من غير تلك الأصول دون الجماعة وأنّ ذلك كان ظاهرا على العلّامة رحمه اللّه بل ومن تأخّر عنه [ أيضا إلى حد لم يتحقّق خلاف ولا تأمّل منهم وإن كان في أمثال زماننا خفيّا ، لعلّه ] جزاف [ بل خروج عن الإنصاف ] على أنّ النقل عنها « 3 » غير معلوم إغناؤه عن التعديل ؛ لعدم معلوميّة كلّ واحد من أحاديثها بالخصوص ، وكذا بالكيفيّة المودعة ، والقدماء كانوا لا يروونها
هامش
( 1 ) انظر المعالم : 200 ، الفوائد الرجاليّة للوحيد : 57 . ( 2 ) انظر الفوائد الرجاليّة للوحيد : 57 . ( 3 ) في النسختين : ( فيها ) والمثبت عن المصدر .