يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه طعن في شيء ، كما في « صه » « 1 » ، ولمّا كانت روايته مشوبة بالرواية عن الضعفاء تصدّى بعضهم لإخراج الضعيف منها من بينها ، كما ذكر : أنّ « محمّد بن الحسن بن الوليد » كان يستثني من رواية « محمّد بن أحمد بن يحيى » ما رواه عن « محمّد بن موسى الهمداني » « 2 » ، وما رواه عن رجل أو يقول بعض أصحابنا ، أو عن محمّد بن يحيى المعاذي ، أو عن أبي عبد اللّه الرازي « 3 » ، أو نحوها على ما ضبط في موضعه ، وما بقي بعد الاستثناء كان من الروايات الموثوق بها ، وما دخل في الاستثناء كان من الضعفاء .
الحاصل : إنّ من يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى ، ولم يكن من المستثنيات التي استثناه محمّد بن الحسن بن الوليد ، لا ريب أنّه توثيق له وأمارة للوثاقة ، كما عليه الخراساني وغيره « 4 » .
ومنها : قولهم « اتّفق الأصحاب على العمل برواية فلان مثلا » ، كما قيل في حقّ بعض فاسدي المذهب ، بل وفاسدي الدين ، كالفطحيّة وبني فضّال الطاطريين ، والناووسيّة ، والظاهر أنّ المراد بالاتّفاق على تصحيح روايته والأخذ بها هو صحّة ما رواه ، بمعنى أنّ كلّ ما يرويه من وقع الاتّفاق على العمل بخبره فهو صدق ولا كذب في نقله ، وهو أعمّ من تصحيح الخبر الدالّ على وثاقة كلّ خبر يرويه بحيث لا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم .
وبالجملة فغاية ما يظهر منه كونه صادقا في نقله ومعتمدا في روايته ولا يكون
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال : 362 / 36 .
( 2 ) في النسختين : ( السمراني ) والمثبت عن المصدر .
( 3 ) انظر رجال النجاشي : 348 / 939 .
( 4 ) انظر منتهى المقال 1 : 94 .