تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
نقله جزافا ، فتصحيح روايته موقوف إلى ملاحظة حال من كان بينه وبين المعصوم عليه السلام من الوسائط ، فبملاحظة حالهم يحكم بالحسن والوثاقة والصحّة . وكيف كان فهو يدلّ على المدح . وقال بعض الأجلّاء « 1 » : بأنّ الاتّفاق على العمل بخبر فلان لا يدلّ على وثاقته كما هو الظاهر ، ولعلّه رحمه اللّه أراد بأنّه لا يفيد الوثاقة بمعناها المعروف ، وهو كون الراوي عادلا إماميّا ضابطا ، أو بأنّه لا يفيد الوثاقة في الحديث الحاصلة من الأمور الخارجة لا بنفس المخبر ، كما يؤيّده ما استظهر به رحمه اللّه لكون كلّ واحد منهما غير ظاهر منه وهو غير دالّ عليه . وأمّا إذا أراد رحمه اللّه بأنّه لا يفيد الوثاقة في الحديث ولو بملاحظة المخبر نفسه ، فلعلّه محلّ تأمّل ؛ هذا إذا وقع الاتّفاق على العمل . وأمّا إذا وقعت الشهرة على العمل ، كخبر أحمد بن محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد والحسين بن الحسين بن أبان ، حيث أنّ المشهور يحكمون بصحّة حديث هؤلاء ، فلا ريب في كونه مفيدا للمدح بل لا يبعد دعوى إفادته الوثاقة في الحديث أيضا ، ولكن ذكر لحكم المشهور بالصحّة وذهابهم إلى الأخذ بالرواية وجوه : قيل وجهه : حكم العلّامة بصحّته وحكم بعض بالتوثيق ، لذلك أورد عليه « 2 » بأنّ العلّامة رحمه اللّه لم يقصر إطلاق الصحّة في الثقات ، إلّا أن يقال إطلاقه على غيرها نادر ، وهو لا يضرّ ؛ لعدم منع ذلك ظهوره فيما ذكره سيّما بعد ملاحظة
هامش
( 1 ) في حاشية « ق » : « هو : الشيخ محمّد بن صاحب المعالم » . ( 2 ) حتى يكون المراد بالصحّة هي المصطلح عليها المتأخّرون كما مرّت إليه الإشارة . ( منه رحمه اللّه )
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 192 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي