تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مدفوع بأنّه قد أتى به في ترجمة غير واحد ممّن نقطع بأنّ كونه من أصحابه عليه السلام ليس ممّا يخفى على الشيخ وأضرابه . والحاصل أنّ عود الضمير إلى ابن عقدة وكون المراد أسند ابن عقدة عنه عليه السلام بعيد « 1 » غاية البعد ومع هذا لا إشعار فيه على المدح فضلا على التوثيق ، فأظهر المعاني هو الثاني الذي اختاره الداماد « 2 » . ومنها : قولهم في حقّ بعضهم « خاصّي » « 3 » ، وهو أيضا يحتمل وجوها : الأوّل : أن يكون من الخاصّ الذي يقال في مقابل العامّة ، فيكون مفادّه : إنّه كان من الشيعة لا من العامّة ، وهذا لا يوجب توثيقا بل ولا مدحا أيضا ، ولا يصير الخبر بذلك من الحسن .
هامش
( 1 ) بل ذكر الأستاذ سلّمه اللّه بأنّه ممّا لا ينبغي ارتكابه فإنّ إرجاع ضمير الفاعل في باب أصحاب الصادق عليه السّلام إلى من ذكر في أوّل الكتاب من غير إشارة إليه في ذلك الباب من قبيل التعميمة وكذا إرادة المعنى المذكور من ذلك فإنّه أيضا من ذلك القبيل وهل رأيت أحدا وصف شخصا بشيء ثمّ أراد أن يبيّن أنّ ما ذكره ممّا أخبر فيه زيد مثلا أن يقول أسند زيد عن فلان ؟ ! بل يقول : أخبرني به زيدا ، وقاله زيد ونحو ذلك ، والكتب الرجاليّة مع أنّها مملوّة من ذلك المطلب خالية عن هذا اللفظ في غير المواضع المعدودة . ألا ترى أنّهم يذكرون حال الراوي ثمّ ينسبون ما ذكروه إلى « جش » أو « كش » أو ابن عقدة أو ابن فضّال أو غيرهم بأنحاء مختلفة ليس فيها هذا اللفظ ، ولذا ساير الكتب العمليّة ولو عبّر عن المعنى المذكور ولهذا اللفظ في عبارة من العباير الغير المتداولة لكان في غاية الندرة . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) انظر الرواشح السماويّة : 63 - 65 / الراشحة الرابعة عشر . ( 3 ) بمعنى إرادة الخاصّ مقابل العامي من قولهم : فلان خاصّي ، حتّى يكون مفادّه أنّه كان من الخواصّ ، لا من العوام ، لا يفيد التوثيق لا لمعناه الأخصّ الذي هو عبارة عن العدل الإمامي الضابط ، ولا بعض الأعم الذي هو عبارة عن مطلق الوثوق ، والاعتماد بقوله ، وإن كان فاسد العقيدة ، أمّا الأوّل : فظاهر ؛ لأنّ العلم يجتمع في فساد العقيدة ، وأمّا الثاني ، فكذلك أيضا ؛ إذ لا ملازمة بين العلم والوثاقة لا لغة ولا عرفا ، وأمّا شرعا إذ نجد بعض من يدّعي العلم من الكذابين نعم هو بهذا المعنى من امارات المدح كما لا يخفى ( منه رحمه اللّه ) .