تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام ، فإنّه قد بلغ الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمّة عليهم السلام ، وإنّي ذاكر ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره « 1 » ، انتهى . فيكون المراد أخبر عنه ابن عقدة وليس ذلك بالبعيد . وربّما يظهر منه ، وجه عدم وجوده إلّا في كلام الشيخ رحمه اللّه ، وسبب ذكر الشيخ رحمه اللّه ذلك في رجاله دون فهرسته ، وفي أصحاب الصادق عليه السلام دون غيره ، بل وثمرة قوله رحمه اللّه : « إنّي ذاكر ما ذكره ابن عقدة » « 2 » ، وهو إيضاح لا يخلو من بعد ، كما قيل : أمّا أوّلا : فلتنافر « أسند عنه » مع « أخبر عنه » ، بل القريب إليه « أسند به » ، إذ مفادّه « أخبر عنه » إنّه نقل عنه أمر آخر ، وهو غير مقصود في توجيهه . وأمّا ثانيا : فلأنّ مقتضى كلام الشيخ ، حيث ذكر : أنّه يذكر ما ذكره ، مع اعترافه بأنّه بلغ في ذلك الغاية : أن يكون أكثر رجال الصادق عليه السلام ممّن أسند عنه ، والواقع خلافه . وبعبارة أخرى : إنّ ابن عقدة مع ما قيل فيه من كثرة روايته عن أصحابنا ، وخلطته بهم وكونه في عظم الحفظ أشهر من أن يذكر إذا بلغ الغاية في ذكر رجال الصادق عليه السلام ، لم يترك في كلامه من أصحابه عليه السلام أحدا ، ولو فرض لكان في غاية الندرة ، فكان يذمّ على التوجيه المذكور أن يذكر الشيخ هذا اللفظ في جميع أصحاب الصادق عليه السلام إلّا ما ندر ، وما يقال من أنّ الشيخ إنّما يأبى هذا اللفظ في ترجمة من لم يطّلع على أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام وإنّما أخبره بذلك ابن عقدة ، فمراده من هذا اللفظ الإعلام بذلك ،
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 17 ، وعنه في منتهى المقال 1 : 76 ، ورجال الخاقاني : 125 . ( 2 ) منتهى المقال 1 : 76 ، رجال الخاقاني : 125 .
نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 188 | الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني / باسم محمد الأسدي