تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أنّهم أسندوا عنه عليه السلام : ولم يسندوا عن غيره من الرواة ، كما تتبّعت ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره عليه السلام إلّا أحمد بن عائذ ، فإنّه صحب أبا خديجة وأخذ عنه ، كما نصّ عليه النجاشي « 1 » ، والأمر فيه سهل فكأنّه مستثنى ؛ لظهوره « 2 » . وردّ : بأنّ غير واحد ممّن قيل فيه : أسند عنه ، سوى أحمد بن عائذ ، رووا عن غيره عليه السلام أيضا ، منهم : محمّد بن مسلم ، والحارث بن المغيرة وبسّام بن عبد اللّه الصيرفي « 3 » . والفرق بين هذا وما قبله وجود الحصر فيه دون ما قبله ، بمعنى : أنّ الأوّل أعمّ من جهة أنّ الراوي يجوز له الرواية عنه عليه السلام وعن غيره من سائر المعصومين ، بخلاف الثاني فإنّه مختصّ بأن يروي عنه عليه السلام وحده ، وهذا المعنى غير ظاهر منه حيث لا يفهم منه هذا النفي ، ولولاه لكان مرجعه إلى الثاني في الظهور ، وإفادة المدح والوثاقة في الحديث . الرابع : ما قيل من أنّه ربّما يقال : إنّ الكلمة « أسند » بالمعلوم ، والضمير للراوي ، إلّا أنّ فاعل أسند ابن عقدة ؛ لأنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر في أوّل رجاله أنّ ابن عقدة ذكر أصحاب الصادق عليه السلام وبلغ في ذلك الغاية . قال رحمه اللّه - على ما حكي عنه - : ولم أجد لأصحابنا كتابا جامعا في هذا المعنى - يعني في الاشتمال على أسماء رواة الحديث - إلّا مختصرات ، قد ذكر كلّ إنسان منهم طرفا ، إلّا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 98 / 246 . ( 2 ) نقل الكلام هذا كل من أبو علي في منتهى المقال 1 : 75 - 76 ، والشيخ مهدي الكجوري الشيرازي في الفوائد الرجالية : 98 . ( 3 ) انظر منتهى المقال 1 : 76 ، الفوائد الرجالية للكجوري الشيرازي : 98 .