تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
المعوّل عليها الأشياء قليلا « 1 » ، بمعنى أنّ الشيء القليل من الروايات ، أو الأشخاص القليلة من الرّوات ليس حالهم كذا بأن يرووا لا عن واسطة ، ومع ذلك فلا معنى للردّ عليه ، ولعلّ تلك اللفظة كانت ساقطة في النسخ الذي رآه المورد . وبالجملة إنّ هذا المعنى لعلّه الظاهر والمتبادر منها ، ولا ريب أنّ هذا مدح بالنسبة إلى من قيل في حقّه ، بل توثيق في الحديث . الثالث : أن يكون معناه : أسند ذلك الراوي عنه عليه السلام ولم يسندوا عن غيره من الرواة ، كالمحكي عن بعض السادة الأزكياء « 2 » : من أنّ الأشبه كون المراد
هامش
( 1 ) نقل الأستاذ سلّمه اللّه تعالى عين عبارة الرواشح في رجاله وهو أنّه قال فيها : الراشحة الرابعة عشر : اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب : أصحاب الرواية لا أصحاب اللقاء ، ولذلك لم يذكر محمّد ابن أبي عمير في أصحاب أبي الحسن الأوّل عليه السّلام مع أنّه ممّن لقيه عليه السّلام لما في « ست » أنّه أدرك أبا إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السّلام ولم يرو عنه ، ومراده إنّه قليل الرواية عنه لا أنّه لم يرو عنه أصلا . وساق الكلام إلى أن قال : وبالجملة قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام جماعة جمّة إنّما روايتهم عنه عليه السّلام بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أصولهم المعوّل عليها ، ذكر كلّا منهم وقال : أسند عنه ، فمنهم من لم يلقه ولم يدرك عصره ، ومنهم من أدركه ولقيه ولكن لم يسمع منه شيئا ، أو الأشياء قليلا . إلى أن قال : وكذلك في أصحاب الباقر عليه السّلام عدّة من هذا القبيل فإذن قد استبان الفرق بين أصحاب الرواية بالإسناد عنه ، وأصحاب الرواية بالسماع منه ، وأصحاب اللقاء من دون الرواية مطلقا إلّا أنّ ذلك المسلك في كتاب الرجال يبتدي من لدن أصحاب الباقر عليه السّلام ، فهذه راشحة جليلة النفع عظيمة الجدوى ، انتهى كلامه . وبعد ملاحظة هذا الكلام تقدر أن تدفع الإيراد المزبور فإنّ قوله « الأشياء قليلا » هو الدافع لذلك الإيراد ، فافهم . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) هو النحرير الرباني السيّد بشير الجيلاني ، كما جاء عن نسخة من هامش كتاب الفوائد الرجالية للشيرازي : 98 ، وكذلك لما جاء عن منتهى المقال 1 : 75 .