تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ويظهر من كلام المحقّق الداماد الميل إلى هذا حيث قال في الرواشح - ما ملخّصه - : إنّ الصحابي - على مصطلح الشيخ في رجاله - على معان : منها : أصحاب الرواية عن « 1 » الإمام بالسماع منه . ومنها : بإسناد عنه ، بمعنى أنّه روى الخبر عن أصحابه الموثوق بهم ، وأخذ عن أصولهم المعتمد عليها ، فمعنى أسند عنه : أنّه لم يسمع منه ، بل سمع من أصحابه الموثّقين وأخذ عنهم من أصولهم المعتمد عليها . وبالجملة قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام جماعة جمّة إنّما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أصولهم المعوّل عليها ذكر كلّا منهم وقال : أسند عنه « 2 » . والظاهر اختياره رحمه اللّه ذلك كما لا يخفى على المتدرّب . والعجب من البعض حيث نقل كلامه هذا وردّ : بأنّ جماعة ممّن قبلت فيه رووا عنه عليه السلام مشافهة « 3 » ، ولم يتصفّح في كلامه حقّ التصفّح وإلّا لم يخف عليه وجه الاندفاع ، فإنّ المحقّق المزبور ذكر في كلامه الأشياء قليلا وهو كاف في إخراج ما ذكر . وحاصل كلامه : أنّ جماعة كثيرة من أصحاب الصادق عليه السلام إنّما روايتهم عنه عليه السلام بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أصولهم
هامش
- ليست الاستفادة من الأصول المعتمد عليها والمركون إليها ، وإتمام هذه الدعوى بعد التصفّح في كتب الرجال للاستعلام في تراجمة بعض الرجال لعلّها بعيدة بل استفادة ذلك من اللفظ أيضا ممّا يساعده اللغة . ( منه رحمه اللّه ) ( 1 ) في النسختين : ( من ) والمثبت من المصدر . ( 2 ) انظر الرواشح السماوية : 63 - 65 / الراشحة الرابعة عشر . ( 3 ) انظر منتهى المقال 1 : 75 .