نعم إذا كان المراد من الشيوخ هو الكلّ الذي كان بينهم من لا يروي إلّا عن ثقة أو البعض الذي لا يروي عن ضعيف كان ذلك توثيقا البتّة خصوصا اعتماد كلّ المشايخ والأصحاب عليه ليس إلّا من جهة وثوقهم به نظرا إلى بعد اتّفاق كلّهم بل جلّهم على من ليس بثقة ، فتأمّل .
الرابع « 1 » : ما يظهر من البعض من أنّ معناه : أخبر عنه ، وروي عنه ، سواء صادق الواقع أم لا ، نظير ما يقال في تمريض بعض الأقوال ، وربّما قيل ، وربّما يقال ، كما هو دأب المصنّفين ولذا ذكر بعضهم بأنّه ربّما يقال بإيمانه إلى عدم الوثوق .
وبالجملة إنّ هذا أيضا معنى غير ظاهر من تلك اللفظة .
وعلى الثاني « 2 » أيضا ذكر له معان :
الأوّل : أن يكون الضمير المستتر في الفعل راجعا إلى الراوي والضمير المجرور راجعا إلى الإمام الذي هو من أصحابه أي أسند فلان ، وروى عنه عليه السلام بلا واسطة .
وفيه : إنّ غير هؤلاء أيضا كذلك مع أنّهم لم يقولوا في حقّهم ذلك وهذا المعنى غير ظاهر منه ولا إشعار فيه على المدح أيضا .
والثاني : أن يكون الضميران راجعين إلى ما مرّ من الراوي والإمام عليه السلام إلّا أن يكون الرواية مع الواسطة فيكون معناه : أسند فلان ذلك الحديث عن الإمام على الوجه الاستناد « 3 » والاعتماد بما يجوز التعويل عليه .
هامش
( 1 ) أي القول الرابع : على أنّ لفظة « أسند عنه » يحتمل أن تكون على صيغة المجهول .
( 2 ) أي الاحتمال الثاني في قولهم أسند عنه أن تكون على صيغة المعلوم .
( 3 ) وهذا إمّا من جهة استفادة ذلك من تلك اللفظة أو من جهة الخارج بمعنى أنّه بعد التتبّع والاستقراء يعلم أنّ من قيل في حقّهم ذلك ليسوا إمّا من أهل الأمانة ، أو أخبارهم المنقولة عنهم -