الذي لم يعرفه عليّ بن الحسن : أسند عنه ، مع أنّهم لم يكونوا معروفين حتّى يكونوا ممّن اعتمد المشايخ والأصحاب عليهم . وأيضا ينافيه قول الشيخ عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون المدني الثقة عنده : أسند عنه . وقوله : محمّد بن عبد الملك الأنصاري كوفيّ نزل بغداد ، أسند عنه ، ضعيف . ويمكن منع منافاة الآخر بالوجهين :
الأوّل : إنّ قوله « أسند عنه » إشارة إلى حكاية عن بعضهم ، وضعيف إشارة إلى الحكاية عن بعض الآخر .
الثاني : المدح الحاصل من قوله « أسند عنه » محمول على جهة والذمّ الحاصل من قوله ضعيف على جهة أخرى بأن يقال إنّه ثقة من حيث اللسان ولكن فاسق من جهة ساير الجوارح أو يقال إنّه ثقة في الرواية وضعيف في المذهب ، فنفي المنافاة مضافا إلى أنّ قوله « وهو كالتوثيق » أيضا في معرض المنع إذ الشيوخ مختلفة في مقام النقل فمنهم من لا يروي إلّا عن ثقة ، ومنهم من يروي عن الضعيف أيضا ، ومع ذلك فكيف يمكن التوثيق بمجرّد رواية الشيوخ عنه مع كون حالهم كيت كيت ولذا جعل بعضهم محلّا للتأمّل .
ثمّ قال : نعم إن أراد منه التوثيق بما هو أعمّ من العدل الإمامي فلعلّه لا بأس به فتأمّل . لكنّه لعلّه توثيق من غير معلوم الوثاقة ، أمّا إنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتّى يظهر وثاقته لبعد اتّفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة أو بعد اتّفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات فليس بظاهر . نعم ربّما يستفاد منه مدح وقوّة لكن ليس بمثابة قولهم : « لا بأس به » بل أضعف منه لو لم نقل بإفادته التوثيق « 1 » ، انتهى كلامه .
هامش
( 1 ) نهاية الآمال في كيفيّة الرجوع إلى علم الرجال ، مخطوط .