تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتيجة المقال في علم الرجال — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أقول : إنّ الجواب الأوّل الذي ذكره رحمه اللّه لا يخلو عن بعد إذ هو بعيد عن مثل « كش » . والثاني أيضا غير مرضيّ إلّا أن يثبت ما في الجواب من دعوى أكثريّة عنه عليه السلام بالنسبة إلى غيره . والثالث أسلم في الظاهر . ومنها : قولهم « أسند عنه » ، وهذه اللفظة يحتمل أن تكون على صيغة المجهول كما هو الظاهر منها والمتداول في ألسنة الفحول ، ويحتمل أن تكون على صيغة المعلوم كما صرّح به البعض ، ويلوح من عبائر البعض أيضا بالمفهوم . وعلى الأوّل ذكر لها محامل عديدة : الأوّل : ما قيل من أنّ معناه سمع عنه الحديث . وفيه : إنّ هذا على هذا المعنى لا يختصّ بمن قيل في حقّهم هذا ، بل غيره أيضا كذلك مع أنّه لم يقل في حقّهم هذا ، ولذا ترى بعضهم بعد ذكره هذا اعتذر عنه وقال « 1 » : ولعلّ المراد على سبيل الاستناد « 2 » والاعتماد ، وإلّا فكثير ممّن سمع عنه
هامش
( 1 ) القائل هو أبو علي صاحب منتهى المقال ، وكذا الأسترآبادي في كتابه لب اللباب : 22 ، كما نقله محقّق كتاب مقباس الهداية 2 : 228 . وأيضا : الوحيد في فوائد الرجاليّة : 31 . ( 2 ) وردّ عليه من وجهين : الأوّل : إنّه قد يقارنه بالضعف بأن يقال : فلان أسند عنه ضعيف فلو كان المراد هو الرواية على وجه الاستناد والاعتماد فلا وجه لذكر ضعيف بعده . الثاني : إنّ تلك اللفظة قد قيل في حقّ جماعة خاصّة فلو كان الأمر كما ذكرت لما كان للتخصيص وجه بل جميع الثقات كذلك . ويمكن الجواب عن الأوّل من وجهين : أحدهما : إنّ الوثاقة والاعتماد إنّما هو من جهة والضعف من جهة أخرى فلا منافاة مثلا فلأنّ أسند عنه من جهة الوثاقة في إخباره والاجتناب عن التعمّد في الكذب وضعيف إمّا في مذهبه أو في ساير جوارحه غير اللسان . -